صباح باخشوين

صباح باخشوين

سألتني أتخافين من المستقبل؟
تبحرت في أيامي الماضية فوجدت نفسي أسبح في مدارات الحب.. وفي كل مرة تتسع وتتسع، فمم أخاف؟! وجدت الله تعالى محسنا إليِ بالمحبة والرعاية والتربية، كما تشير الآية الكريمة (أحسن كما أحسن الله إليك )77 القصص.
استعرضت شريط حياتي وآلامي وأفراحي.. وتأملت وجوه البشر في حياتي المتنوعة وتجاربي المختلفة، علمت أني مت وعشت مرارا وتكرارا لأحضر ولادتي الجديدة في كل مرة.
وتبادر لذهني سؤال وما الغاية من كل ذلك؟!
لأتعلم كيف أحب بشكل أفضل، لأعرف بأن الحب عطاء متدفق لا ينفد، لأنك أيها الإنسان غال عند الله تعالى فلا يقبل إلا أن يهذب القلب ليعطي الحب.
فكل إنسان تقابله هو قبلتك لإعطائه الحب، مهما كانت قساوة قلبه.. مهما كان ملمسه قنفذياً عليك أن تسقيه من سحب المحبة لعل قلبه يزدهر فيتذكر حب خالقه له.
ولهذا تذهلني فكرة أن إدخال السرور.. على قلب إنسان هي من أحب الأعمال إليه جل جلاله.. وكم يدهشني دائما هذا الحب الإلهي العظيم للإنسان.
ويتطلب إسعاد الآخرين التخلص من أناتك المتكبرة وأناتك المنتقمة، أناتك الأنانية، وتقول هذا حظ أناتي السفلى.. تركته لأستقبل فيض حبك لأفيض به على عبادك.
فموتي وحياتي ما هما إلا تعبيد لهذا القلب.
فهلا تقبلتني من صناع السعادة؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٨٩) صفحة (٨) بتاريخ (١٩-٠٧-٢٠١٦)