عايد رحيم الشمري

عايد رحيم الشمري

الرجال حصون يبنيها الإحسان ويهدمها الحرمان وتبلغ بثمرها البر واليسر، ويمحقها الجفاء والكبر.
في اليومين الماضيين شاهدنا ماذا حصل في تركيا وهي مشهورة بالانقلابات، حيث تعرضت عام 1969م لانقلاب قام به مجموعة من الضباط التابعين للقوات المسلحة.
انقلاب عام 1997م يسمى انقلاب ما بعد الحداثة فيه انتهاك شديد للحريات الدينية وإغلاق للمؤسسات الدينية والمساجد وحظر للحجاب في الجامعات.. وغيرها من الانقلابات وما يعنينا انقلاب عام 2016 م الذي قام به مجموعة من ضباط الجيش وكيفية تصدي الشعب التركي العظيم لهذا الانقلاب ملبين طلب رئيسهم الذي أحبهم وأحبوه.
الرجل الناجح هو الذي تأتي إليه الأزمات في كل وقت – لأن الأزمات أصبحت من سمات الحياة المعاصرة والأحداث السلبية تأتي فجأة، والأحداث الطيبة تأتي بالتدرج.. فالأزمة هي نقطة تحول في وقت مفاجئ يؤدي إلى أوضاع غير مستقرة، ما يهدد المصالح وتنتج عنها نتائج غير مرغوب فيها كل ذلك يجري في وقت قصير فالأزمة مرتبطة بضيق الوقت.. فعالم اليوم هو عالم الأزمات لأسباب تتعلق بالتغيرات السياسية والاقتصادية والبيئية التي أثرت في حياة الإنسان. ولنا في رسول الله صَلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. في تفعيل الأزمات وكيفية تحويل المِحنة إلى منحة وتحويل الموقف السلبي إلى إيجابي وذلك بقوة الإيمان والعزم والتوكل على الله. (ومن يتوكل على الله فهو حسبه).. والاستفادة من الأزمة بمعرفة الصديق المساند من العدو المتهرب..
يقول الشاعر : جزى الله الشدائد كل خير ** عرفت بها عدوي من صديقي. فالقائد الناجح عليه إشعال حماس جمهوره هكذا فعل أردوغان، حيث ظهر في وقت مبكّر عبر الإنترنت وطالب الجمهور بالنزول للشوارع… حيث هب الشعب التركي العظيم ملبين نداء رئيسهم أردوغان وأفشلوا تلك الزمرة التى تلطخت أيديهم بالخزي والعار وساد وجوههم السواد وحفظوا في مزبلة التاريخ… شكرًا لكم أيها الشعب التركي.. اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كيد الكائدين والطامعين والمخربين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٠) صفحة (٨) بتاريخ (٢٠-٠٧-٢٠١٦)