خالد خليف السعيدي

خالد خليف السعيدي

وهم الحقائق والأدلة الدامغة، لمن يبحث عن الحقيقة؟.
فالأصل في الشيء الجوهر، والإنسان هو المحور الأساسي لأيّ خدمة اجتماعية، فطالما الخدمات التي تقدَّم لهُ على أكمل وجه، ستجد منه الثناء والشكر والتقدير المستمر لمقدِّمها..
وسأتحدث بهذا المقال عن نبذة بسيطة جداً مما تعانيه محافظة حفر الباطن، من سوء الخدمات الطبية التى تقدمها المستشفيات للمرضى، ولا أخفيكم نحن لا نملك كثيراً لكي نكشف لكم الحقائق، لكن لدينا مئات القصص وآلاف الشهود، ولنا تجارب شخصية معهم هِي من زادتنا بُرهاناً ويقيناً.
فالإهمال والتسيّب واللا مبالاة، هي طبيعة العمل في مستشفياتنا، لدرجة أن غرفة العناية المركزة تعاني من التصدع، التي يفترض أن تكون محصنة من جميع الأوبئة والجراثيم، وهي أساساً محمّلة بها الآن؟!.
ولا أُخفي سراً فأغلب الطواقم الطبية، جلبوا للمدينةِ السُّقم والأمراض. فهم ليسوا أطباء ولا مداون، ونتمنى إعادة تقيم شهاداتهم وفحص خبراتهم؛ لأنَّ من دخل عندهم بعلةٍ خرج منهم بعللٍ كثيرة؟
كما أنَّ الأعمال الجبّارة يا معالي الوزير، التى تمسُّ حياة المواطنين، تحتاج لطواقم إدارية مُتمكِّنة وفذة، ومُدجّجة بالخبرات، تعرف كيف يتم التعامل مع المرضى والمرافقين، لتقديم أفضل الخدمات لهم، كما ينبغى أن تكون مُلمة باختيار الأطباء والممرضين،وهذهِ نفتقدها! لأنهم يتعاقدون مع من قلّ راتبه، ولا يهم إن كان طبيباً بشرياً أو غير ذلك! ولا أخفيك فهم الآن أصبحوا أكثر خبرة من ذي قبل، فتجاربهم أصبحت في أجسادنا.
حتى مستشفى الولادة والأطفال، الذي فُتِح مُؤَخراً استبشرنا بهِ الخير، ولكن فُتِح على سوء، ومازال يزداد بالانحدار السيئ، حتى أصبح مكاناً لِتصفية الحسابات، ولو فُتِحت ملفات وفيات الولادة لذُهلتم مما فيها، وبالتأكيد لا تجدها في أسوار المستشفى، إنما في قلوب وأفواه المرضى ومرافقيهم، ولو أجريتم استبياناً عن مدى رضا المرضى والمواطنين، لفُضح ما كان مستوراً.
وأصدقك القول: يا معالي وزير الصحة، إنَّ البسمة ارتسمت في محيانا نحن سكان محافظة حفر الباطن، وتملّكتّنا نشوة الفرح والسرور، فور سماعِنا بخبر تكليفكم بوزارة الصحة.
لأننا نرى فيك، كغيرنا من المواطنين. الإخلاص والتفاني والحرص على العمل، وذلك لما لمسناه من دورك الفاعل في وزارة التجارة.
وأرى فيك كغيري نموذج التطور والازدهار، لِتحمل هذه الوزارة التي ازدهر فيها ثلة من المتبطحين على بطونهم، والمُتخاذلين بأرواح البشر، حتى فاحت رائحة الفساد وكثرت عليهم العثرات والأخطاء الطبية، التي أخذت معها كثيراً من أحبابنا وأصدقائنا.
وأتمنى يا معالي الوزير أن تلتفت لهذه المدينة، التي عانت كثيراً من المحسُوبيات والإهمال والتخاذل بحياة الناس، وتزورها لترى الواقع الذي نعانيه، فنحن لا نثق بهم ولا نأتمنهم على حياتنا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٠) صفحة (٨) بتاريخ (٢٠-٠٧-٢٠١٦)