عبدالله محمد الناصر

عبدالله محمد الناصر

عنوان هذا المقال «وهذا البلد الأمين» وهي الآية الثالثة من سورة التين من القرآن الكريم الذي أُنزل من رب العالمين على قلب الصادق الأمين محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أجمعين. والبلد الأمين، هي مكة المكرمة التي من دخلها كان آمناً. من البلد الأمين انطلقت الرسالة الإسلامية السماوية السمحة وجابت الأمصار والأقطار، ودخل الناس في دين الله أفواجا. تفصلنا أيام معدودات لتجتمع هذه الأفواج قادمة من كل فج عميق لأداء هذا الركن الإسلامي العظيم فريضة الحج في البلد الأمين. تجتمع هذه الحشود التي يفوق تعدادها مليونَي حاج في أطهر بقاع الأرض تتحرك في مساحة ضيقة كانت وعرة ومنطقة جبلية قاسية. أقول كانت ولكن بعد أن وحّد الملك الراحل عبدالعزيز – طيب الله ثراه – المملكة العربية السعودية، والأسرة الحاكمة ذللت تلك الصعاب؛ ففتحت الأنفاق وسط الجبال، شقت الطرق، ربطت المشاعر بخطوط فسيحة، أنشأت الطرق والجسور، ومازالت تعطي جل اهتمامها من جهد ومال لراحة وطمأنينة الحاج والمعتمر. شرف الله هذه الأسرة الكريمة بخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن. ورئيس لجنة الحج العليا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – يشرف مباشرة بشخصه الكريم لتيسير وتسهيل التفويج للحجاج بشكل انسيابي حتى لا يحدث ما يعكر هذه الشعيرة العظيمة. من هنا نقول لكل حاج ومعتمر:: لا رفث ولا فسوق في الحج، وعلى كل قادم لأداء هذا الركن العظيم أن يلتزم ويحترم قوانين وأنظمة بلادنا، وتأكدوا بل كونوا مطمئنين بأن من يخدمونكم ويسهرون على راحتكم وسلامتكم يضعون نصب أعينهم مرضات الله قبل كل شيء، وهو واجب ديني.
أهلا بضيوف الله في هذا البلد الأمين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٣) صفحة (٨) بتاريخ (٢٣-٠٧-٢٠١٦)