هدى باشديلة

باتت مواقع التواصل الاجتماعي من أكثر المواقع المستخدمة من كافة أطياف المجتمع في مختلف الأعمار ولا يخلو موقع من إعلانات تجاريّة تظهر من خلال تلك المواقع لعرض منتجاتها للمستهلك.
وهذا المنتج بعد عرضه يُذيَّل بعبارة تسويقيّة تجذب المتابع وتصبح أشبه ما يكون كشعار لهذا المنتج ولكن هذه العبارة لا تخلو من أخطاء إملائيّة فتكتب «لكي» بدلاً من لكِ بكسر الكاف و«أنتي» بدلاً من «أنتِ» بكسر التاء، فكيف لجيل بصريّ أصبح يعتمد على لعبه وترفيهه وتعليمه على الآيباد والجوالات الذكية وهو يشاهد مثل هذه الأخطاء ألا يرسخ الخطأ الإملائي في مفهومه ويظن أنّه الصواب.
ففي خضم مثل هذه الأخطاء التي انتشرت في إعلامنا وصل الأمر كذلك إلى اللوحات التي تعلق أمام واجهات المحلات التجارية التي أصبحت تزهو بهذه الأخطاء ولا يكترث لها صاحب المحل أو يسعى إلى إصلاحها بحجة أنّها قد كلفته المبالغ الباهظة؛ فأين كان هو في لحظة كتابتها وعرضها.
لذلك يجب علينا أن نحارب مثل هذه الظاهرة في إعلامنا وفي شوارعنا وأن نتحدث مع النشء ونتحاور معهم حولها ونبين لهم أنّ هذا خطأ إملائي ولا ينبغي محاكاته وإن تمت المحاكاة تكون فقط في مواقع التواصل والمحادثاث الشخصيّة وأنّها تحسب على الشخص في مجاله الأكاديمي والعملي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٥) صفحة (٨) بتاريخ (٢٥-٠٧-٢٠١٦)