سلطان التمياط

سلطان التمياط

سلطان التمياط

أنعم الله علينا بنعمة الأمن والأمان في بلاد عظيمة لم تبخل على مواطنيها، لكن الحال مع الشركة السعودية للكهرباء وبالذات كهرباء محافظة رفحاء لا يسر صديقاً ولا عدواً!
فما تفعله تلك الشركة منذ سنين طويلة بأهالي المحافظة شيء لا يوصف، من لخبطة وعشوائية في تنظيم الفواتير وأخطاء كثيرة في قراءات العدادات المنزلية التي كانت في أغلب الأحيان تسبب للمواطن مشكلات هو في غنى عنها من إجراءات لا يعرف أولها من آخرها، هذا إضافة إلى ما هو أخطر من ذلك من انقطاع مستمر للكهرباء في المحافظة، الذي تسبب في خراب كثير من الأجهزة الكهربائية للمواطنين، حيث كان السبب الأوحد فيها هو تكرار انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من مرة في اليوم الواحد، بل الأدهى والأمرُّ من ذلك هو تعذُّر شركة الكهرباء المتكرر، حتى أصبح كل من في المحافظة من صغيرها إلى كبيرها يحفظ أسطوانتهم الدائمة من الأعذار الواهية والمستفزة التي تمارسها تلك الشركة على المواطنين المغلوبين على أمرهم..
ففي السابق كانوا يتعذرون بقلة الماكينات والضغط الكبير عليها، فقلنا سنتقبل أعذارهم بالرغم من أننا لم نكن مقتنعين بها بشكل كامل، لكن لكي نعطيهم فرصة لإصلاح ما يمكن إصلاحه وقتها!
أما في السنوات القليلة الماضية فقد تم ضخ ميزانية ضخمة على مولدات عملاقة جديدة كلياً للمحافظة!
لكن بقي الحال كما هو عليه بل وأسوأ من ذلك، ففي الأسابيع الماضية فقط من رمضان الماضي انقطع التيار الكهربائي لمدة 9 ساعات تقريباً من الصباح الباكر إلى الساعة الخامسة عصراً وفي يوم واحد عن المحافظة بأكملها!
حتى المستشفى الوحيد في المحافظة لم يسلم من ذلك الانقطاع الطويل، حيث إن بعض غرف المرضى تأثرت، وكان التوزيع حينها على الغرف والأجهزة الحساسة كالعناية المركزة وغرف العمليات وبعض الأماكن المهمة!
هذا إلى جانب المرضى الذين يتلقون العلاج في منازلهم حيث تأثروا بذلك، حيث إن أغلبهم يستخدم أجهزة مرتبطة بالكهرباء، وذلك كان مصدر خطر على حياتهم لولا لطف الله في ذاك اليوم!
أما شركة الكهرباء فهي كالعادة تعذرت، ولكن هذه المرة كان عذرها عدم وجود مهندسين ملمين بالماكينات الجديدة في المحافظة، حيث أُجبِروا على إيجاد مهندسين من منطقة أخرى كمنطقة الجوف التي تبعد عن رفحاء مسافة 500 كيلو متر تقريباً!
المضحك المبكي أنه لم تكن لحضورهم ووجودهم أي فائدة تُذكر، حيث صَعُبَ عليهم إصلاح العطل الموجود، مما اضطر الشركة الموهوبة إلى الاستعانة بمهندسين من مدينة الدمام في المنطقة الشرقية، التي أيضاً تبعد عن رفحاء مسافة 700 كيلو متر تقريباً!!
فهل هناك عاقل يتوقع أن الميزانية الضخمة التي كلفت شركة الكهرباء تلك الماكينات الضخمة لم تستطِع تأمين مهندسين ثابتين في المحافظة وذلك تحسباً لأي طارئ قد يحدث في المستقبل لا سمح الله ؟!
شخصياً أعترف بأنني لا أفهم برتوكولات الشركة السعودية للكهرباء ولا تهمني أنظمتها الداخلية! لكني أفهم وأعلم جيداً أن سكان محافظة رفحاء صبروا كثيراً وطفح بهم الكيل من تلك التخبطات ويريدون حلاً دائماً لا تنويماً مغناطيسياً كالعادة!!
في الختام: هل بعد ذلك «للشركة السعودية للكهرباء» رأي آخر!!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٥) صفحة (٨) بتاريخ (٢٥-٠٧-٢٠١٦)