يوسف معتوق بوعلي

يوسف معتوق بوعلي

العاملة المنزلية، ومعالجة الاستقدام والتكاليف من الأمور المهمة، حيث إن البيت السعودي في بلادنا العزيزة من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب لا يستغني عن وجود عاملة منزلية وسائق بحكم التمدد العمراني والتوسع السكني من قصور وفلل ومنازل وغيرها من دبلوكسات وشقق بحكم عوامل كثيرة منها:
انشغال طرفي الأسرة في عمل ما، كثرة الأعمال المنزلية، التوسع والتمدد في المساحة والغرف، الظروف الصحية.
فالحاجة ماسة والضرورة تقتضي وجود شر لابد منه ولهذا يكون المواطن بين فكي كماشة من جانب استقدام محدد وتكاليف باهظة وجانب آخر واقع حال يحتاج إلى معالجة وبالطبع من جهة الاختصاص الحكومية حيث هي المعنية بالمعالجة. فهل يبقى المواطن ضحية الابتزاز والتلاعب بفرض أسعار استقدام خيالية سواء من مكاتب الداخل أو الخارج وصلت إلى أكثر من 20 ألف ريال تضاعفت بالأسعار المعتادة أكثر من 3 مرات حتى أصبحت وكأنها تكاليف زواج. وتبعاً لذلك فإن جهات الاختصاص الحكومية هي الراعية لحالة المواطن وحمايته من الابتزاز والمبالغة في التكاليف إذا ما قورنت بالتسهيلات التي تقدمها القنصليات في بلاد الخارج التي تنحصر في رسم قيمته 50 ريالا بالإضافة إلى قيمة تذكرة الطائرة للعاملة بقيمة 1500 ريال. فلماذا وأين يذهب ذلك المبلغ الكبير غير أنه استغلال ومبالغة من مكاتب الخارج أكثر من الداخل وهذا ما يتطلب معالجة استقدام العمالة المنزلية بشكل جدي من خلال الآتي:
– فتح أبواب الاستقدام من دول أخرى وما أكثر تلك الدول التي يمكن التعامل معها من دول عربية وإسلامية.
– تحويل فيز الاستقدام على دولة البحرين حيث إن المكاتب هناك تستقدم عاملات من دول عديدة باستطاعة صاحب الفيزة أن يختار ما يشاء من جانب اللياقة والمناسبة والدولة بالرؤية والمشاهدة.
– يمكن أن يؤخذ بأقصر الطرق وكما يقول المثل (حلو الثوب رقعته منه وفيه) من خلال جس النبض والتفاهم حول العاملة الوطنية مع الجهات ذات العلاقة كالجمعيات الخيرية وغيرها أو الإعلان لمن ترغب العمل بهذا أسوة بالعمل في المستوصفات الخاصة الأهلية وغيرها مثل دور الإيواء وسكن الطالبات أو الموظفات والمشاغل النسوية وأخرى تقوم هذه العاملة فيها بأعمال التنظيف والمسح والغسيل والكنس والكي وليس هناك فرق بين العمل في هذه المواقع والبيوت بل بالعكس البيت أكثر صيانة ومحافظة وسترا لأن العمل يتم تحت رعاية عيون ربة البيت وإشرافها وبحضورها في كل الأوقات فالعاملة يمكن أن تؤدي عملها في ساعات معينة ومحددة وتذهب إلى منزلها في أمان وسلام ويمكن أن يكون هذا فيما بين مناطق ومحافظات بلادنا العزيزة أقرب وأفضل من أن يعملن في دول الخليج كما نشر من قبل في هذه الجريدة. إذا ما أخذ الأمان والسلام والعادات والتقاليد في الاعتبار فإن العاملة الوطنية لها الأولوية والأفضلية على الأخرى.
– المؤمل من جهات الاختصاص الرسمية والأهلية دراسة ومعالجة هذا الوضع الأسري والاجتماعي بشكل سريع وجدي لأهمية وضروريات الحاجة إليه ورعاية المواطن وحمايته.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٧) صفحة (٨) بتاريخ (٢٧-٠٧-٢٠١٦)