حمود عبدالله الحسن

حمود عبدالله الحسن

حمود عبدالله الحسن

هذه الكلمات التي راودت كل من تخرج حديثاً في المرحلة الثانوية، طارقاً بذلك بعدها أبواب الجامعات ليرسم خارطة جديدة في حياته المستقبلية. كل من اجتهد له نصيب وكل من وضع له هدفاً يراه نصب عينيه سوف يصل له بإذن الله، في الفترة الماضية التي كان بها شيء من التوتر والقلق المتزايد من الطلاب المنتظرين قبولهم في الجامعات والكليات وحبسهم للأنفاس في انتظار نتائج القبول في أي جامعة وفي أي قسم وتخصص، برزت جامعة الملك فيصل بالأحساء على الساحة على غير العادة من الجامعات في أمور قبول المتقدمين إليها، ذلك لأنها كانت تنتهج نوعاً من التحدي الذي لا يسمى محموداً أبداً وسوف تسألني لماذا؟.، هناك تحد جديد من الجامعة للمتقدمين عليها يطلبون من خلالها نسبا غير معقولة أبداً للأقسام والتخصصات من جميع من يريد التقدم لذلك، ولذا قوبل ذلك التحدي غير المباشر من الجامعة بسيل من الغضب والاستفهامات المتوالية من جميع أطراف المجتمع، لا يمكن أن تضع خطة جديدة للقبول يا أيها المسؤول في هذه الجامعة على حسب رغباتك ونظرتك التي أردت أن تسلكها في ظرف زمن على حساب طلاب ينتظرون القبول (التعجيزي) منك الذي وضعته لهم حتى يبدأوا في ترتيب أوراقهم الجامعية، لا يمكن أبداً أيها المسؤول أن تبخر أحلام الطلاب المتقدمين للجامعة بنسبة في نظري تقارب 80 % في عدم قبولهم أو قبولهم في أقسام لا يرون أنفسهم فيها وكانوا يستحقون ما يريدونه من قسم آخر لولا تلك النسب والمحصلات (التعجيزية)، عندما واجهت الجامعة هذا السيل العارم من موجات الغضب قابلت ذلك في أن استدعت الطلاب للحضور إلى الجامعة وتسجيلهم يدوياً والانتظار حتى إشعارهم بالقبول في يوم آخر وحينما تسأل في ذهنك هل أعيدت أجندة القبول مرة أخرى لتقبل الأفضل فالأقل منه فأترك إجابة ذلك وبحثه لك أيها القارئ الكريم. أناس كثر تسابقت في إبداء رأيها عما حصل وعن استغرابهم الشديد في ذلك، لربما هذا سيناريو موسمي قد تعود عليه الكثير كل عام وفي هذا الوقت تحديداً فقط للعودة إلى النص المعهود والحوار المعتاد بين المجتمع وقرارات بعض الجامعات المتعسفة.
هل كان من المفترض أن يقابل الطلاب المتقدمون على الجامعة بهذه الصورة التي كان من المفترض أن لا تكون كذلك، نظراً لقيمة جامعة الملك فيصل ومكانتها المعروفة؟، لذا من الطبيعي جداً أن يكون شأن القبول والتسجيل ميسراً سهلاً (احترافياً) لا أن يبدو بهذه الصورة المغايرة حتى أصبحت الجامعة لها مكانها في الترند الخاص بتويتر والهاشتاق الذي أصبح يزاحم غيره هناك. وهل يقبل مسؤولو الجامعة المحترمون الأفاضل بمثل تلك الفوضوية التي لا تناسب أبداً مع ما عهدناه عن جامعة خرجت أجيالا يشار إليهم بالبنان وأساتذة أفاضل يُنهل من علمهم الكثير؟، أعيدوا النظر فيما بدر وأحسنوا التعامل فيمن سيقُبِل عليكم حاضراً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٨) صفحة (٨) بتاريخ (٢٨-٠٧-٢٠١٦)