علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

كيف استهدف الفكر الضال عقول أبنائنا؟، وما هي الطرق التي ينهجها ليحقق أهدافه وسيطرته؟ ولكي نجيب عن هذه التساؤلات! علينا أن نناقش بعض الأخطاء التي ما زلنا نمارسها، وهي جزء مهم من الإجابة عن هذه التساؤلات.
• دور المدرسة، فما زلنا نعتمد على التكرار في أساليب التعليم، وحشو المناهج وتكرارها حتى الإقناع، في ظروف دراسية لا تُفعل الجوانب الإبداعية للطالب، أو تخلق له بيئة دراسية ملائمة تحفزه للتعلم، ما جعلنا نربي عقولا تكيفت على إمكانية الإقناع بقانون التكرار ولم نترك مجالاً لتنشيط الإبداع بها أو فرصة فهم ومناقشة ما تختزله وتفعيل خاصية التمييز ومعرفة أيهما الأصح لاستيعابه، مما يخلق لهذه العقول القدرة على اتخاذ القرار، وهذا ما ينهجه مروجو الفكر الضال في تكرار أفكارهم المسمومة حتى الإقناع والسيطرة.
والحل هو أن نعيد النظر في أساليب التعلم لمناهجنا المتكررة والمكررة في محتواها وأساليب تدريسها.
• دور البيت والأسرة في التربية والمتابعة والتوجيه المستمر، ولا يعني متابعتهم في أن يكون الأبناء فقط تحت أعيننا بل يجب أن نقترب منهم ونفهم عالمهم وأفكارهم وتوجهاتهم، وأن نكون داعماً حقيقياً في رسم مسار خارطة حياتهم ليس بالفرض والتقييد وإنما بزرع الثقة داخلهم وإشعارهم بالمسؤولية وتبيين ما ينفعهم ويضرهم، وإشراكهم في صنع القرارات الأسرية لتنمية الانتماء الأسري الذي هو لبنة من لبنات الانتماء للوطن.
• كذلك دور الشارع حيث يغيب الأسلوب التوعوي، وتبرز ملامح الانحراف والضياع، وسبب ذلك أننا لم نجعل من شوارعنا ميادين للتوعية فلا يعقل أن لوحات الشوارع الكثيرة والمليئة بالإعلانات التجارية خالية من رسائل توعوية تشعر الفرد منا بقيمة المجتمع والوطن وتحذره من الأفكار الضالة ومروجيها.
• أما دور الإعلام، فالسؤال الكبير والمحير الذي يطرح نفسه ؟!، لماذا ركب إعلامنا موجة برامج «التوك شو» وأصبحت برامجه فقط لاستضافة زملاء وأصدقاء مقدم البرنامج، وتجاهل دوره الأهم في مواجهة الفكر الضال ولعب دور وطني ملموس!.
سؤال.. يحتاج لإجابة من إعلامنا.. فهو يتحمل الدور الأكبر في التوجيه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٨) صفحة (٨) بتاريخ (٢٨-٠٧-٢٠١٦)