عبدالله العطيش

عبدالله العطيش

عبدالله العطيش

بات الشعر الوطني من العوامل المهمة في الشدائد؛ فالشاعر بحسه وبصيرته يسبق الأحداث الجسام، فهو القادر على الإحساس بآلام الأمة وعذاباتها وآمالها، وهو أيضاً يشكل الرابط العاطفي بين الشاعر ووطنه، السمة الأولى المميزة للشعر الوطني، وهو الذي يشكل الموقف الشعوري تجاه الأحداث التي تشهدها الأوطان، كما يسهم الشعر الوطني في رفع الروح المعنوية والعزيمة في نفوس الجنود المرابطين الساهرين على أمن الوطن وحمايته، وكذلك أصبح الشعر الوطني في كثير من الأحيان الرصاصة المصوبة في وجه العدو الحاقد، كما أصبح دواء في كثير من الأحيان يرتقي بنا لنداوي جراح الوطن حتى نستطيع أن نشفيها.
لقد كان للشاعر والجندي المجهول «عبدالله رمضان الرسلاني» دور مهم منذ اندلاع عاصفة الحزم على الحوثيين، دور لا يقل عن دور الفرسان فيها؛ حيث سطر بشعره الوطني لوحة فنية ليعلن عن مملكة مكتملة الأركان، وكان بشعره يصول ويجول في تزكية روح الحمية والحماسة للمقاتلين ويستثير الهمم والعزائم، وأخذ الشاعر بشعره مكانته في الصفوف الأولى في جبهات القتال، ملبياً نداء الوطن الذي صرخ في وجه أبنائه فهموا لتلبية النداء لتظل المملكة العربية السعودية واحة الأمن والأمان جاعلين أكفانهم على أيديهم فداء لحفنة من تراب الوطن ومقدساته، وكذلك استخدم الشاعر «عبدالله رمضان الرسلاني» شعره الوطني في شحن الهمم وتحفيز الجميع إلى بذل كل ما في وسعهم لنصرة الوطن ليكون عمله عملاً تطوعياً صادقاً نابعاً من حبه الوطن. لقد تقدم شاعرنا ببطاقة انتمائه وحبه لأرض وطنه، فالشعر الوطني الذي عمل به لا شك أنه متصل ومرتبط بكل فعل نجده حولنا، ومن خلاله ننطلق إلى آفاق أرحب تفتح مدارك العقل على رؤى وأهداف وأساليب وطرق حياة تعمق الهوية الوطنية وترسخها، كي تحافظ على نفسها وتطورها صامدة كالجبال.
وعلى الرغم من كيد الكائدين ومحاربة شاعرنا الوطني الأبي من شعراء جماعة الحوثي لم يبالِ؛ فهو من أهل الحق وهم من أهل الباطل، وأخذ يتغنى بشعره الوطني من الحد الجنوبي إلى الحد الشمالي؛ فإيمانه بنصرة وطنه وإعلاء رايته كان شاغله الأكبر، فكانت قصائده الوطنية من عميق حبه لوطنه ومدى تعلقه به.
وأخيراً إن ما أردته بمقالي هذا أن الوطن لا ينسى أبناءه المخلصين الذين ضحوا من أجل نصرته وإعلاء رايته، كما أردت أن أخبر الجميع أن هناك كثيراً من الجنود المجهولين في عاصفة الصحراء أمثال شاعرنا المناضل «الرسلاني» الذي وهب نفسه لوطنه معاهداً الله على نصرته، فتحية خالصة نابعة من القلب لكل من همّ لحماية الوطن ومكتسباته.
الخلاصة:
الرسلاني فارس «عاصفة الحزم»، ووضع بصمته الخاصة عندما قال كلمته وكلمة الشعب السعودي في شيلته «صقور سلمان»:
علم الحوثي وعلم من غزا به
لو خضع للفرس واستأجر كذوبه
ما نخلي جارنا ينهب نهابه
لا عتزينا ما تلد العين صوبه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٨) صفحة (٨) بتاريخ (٢٨-٠٧-٢٠١٦)