لافي فلاح المطيري – دبلوماسي سعودي

لافي فلاح المطيري

لافي فلاح المطيري

في ظل متابعتي لوسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة في أوروبا بشكل عام وفي ألمانيا بشكل خاص لا تكاد تخلو وسيلة إعلامية يومية أو أسبوعية إلا وتسلط الضوء على صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد ووزير الدفاع – حفظه الله – أصبح سموه هو شغلهم الشاغل والعمود الفقري لوسائل الإعلام لتحليل تلك الشخصية الفذة والمفعمة بالحيوية وروح الشباب فتارة ينال الإعجاب الكبير وتارة يحذرون الغرب منه، يتسابق كتاب الأعمدة والمراسلون ليكون سموه في صدر صفحات صحفهم اليومية وشاشات قنواتهم، نال عديدا من الألقاب بصحفهم منها (MBS يغير السياسة السعودية ويقلق الغرب، محمد بن سلمان آل سعود طموح الشباب، نهج سلمان وترتيب الشرق الأوسط من جديد، أقوى الرجال، وغيرها) يتتبعون رحلاته السياسية ومحطاته القارية ويتمعنون بقراراته التاريخية ويتساءلون ويكثرون بالسؤال كيف أتى هذا الفتى ومن أتى ولماذا أتى؟ كيف يفكر؟ وماذا سيفعل؟ وإلى أين يسير؟ وماذا يخفي؟ كل العيون ترقبه والقلوب وجلة خائفة، والحناجر تلهث بالأسئلة والعقول تفكر، أيقظهم من مضاجعهم وعكّر صفوهم وأقلق راحتهم.
وأقول لهم أتى حازما جازما واعدا لم يأت عبثا أو ارتجالا أو عنوة أو إكراها بل أتى على أساس واضح فيتولى المناصب التي أسست عليها هذه الدولة منذ عهد المؤسس الراحل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وتوارثها أبناؤه الملوك من بعده وصولا إلى عهد ملك العهد الجديد ملك الحزم والإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله بنصره وقد سار الملك سلمان على النهج الذي أرساه مع أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله في اختيار ولي ولي العهد، وجاء الاختيار بنصه كالتالي «وإنه نظرا لما يتطلبه ذلك الاختيار من تقديم المصالح العليا للدولة على أي اعتبار آخر ولما يتصف به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز من قدرات كبيرة ولله الحمد التي اتضحت للجميع من خلال كافة الأعمال والمهام التي أنيطت به وتمكن بتوفيق من الله من أدائها على الوجه الأمثل ولما يتمتع سموه من صفات أهلته لهذا المنصب وإنه قادر على النهوض بالمسؤوليات الجسيمة التي يتطلبها هذا المنصب، وبناء على ما يقتضيه تحقيق المقاصد الشرعية بما في ذلك انتقال السلطة وسلاسة تداولها على الوجه الشرعي وبمن تتوافر فيه الصفات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحكم فإن سموه يرشح سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ليكون وليا لولي العهد وبعد الاطلاع على تأييد الأغلبية العظمى من أعضاء هيئة البيعة لاختيار سموه وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة فقد اختير صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ليكون وليا لولي العهد وكذلك تعيين سموه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع ورئيسا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية».
هل عرفتم الآن من هو محمد بن سلمان وكيف أتى ولم أتى؟ إلى كل من يريد الإجابة عن تساؤلاته لقد ولد سمو الأمير محمد بن سلمان من رحم السياسة حيث ترعرع في كنف أبيه سلمان بن عبدالعزيز وورث الشهامة والشجاعة والحنكة من جده موحد هذا الكيان الكبير الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود – رحمه الله ، نذر نفسه لخدمة دينه ثم مليكه ووطنه وتقديم نفسه فداء ترابه مدافعا مقاتلا شرسا يخيف الأعداء، يا له من خوف نزل في قلوبهم وارتعشت منه فرائسهم وبلغت قلوبهم الحناجر، لقد رأينا فيه روح الشباب الطموح والحلم الذي لا ينتهي والنشاط منقطع النظير فإلى الأمام يا منظر الدولة السعودية الجديد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٨) صفحة (٨) بتاريخ (٢٨-٠٧-٢٠١٦)