مع انطلاق رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان شملت في إحدى فقراتها بأنها تستهدف (زيادة إنفاق الأسر على الثقافة والترفيه داخل المملكة من 2.9% إلى 6%، ورفع عدد المواقع الأثرية المسجلة في اليونسكو إلى الضعف على الأقل). وهذا دليل على أن المملكة مقبلة على مرحلة مختلفة من ناحية الترفيه وقد اتضحت هذه الرؤية الخاصة بالترفيه من خلال الزيارة التي قام بها سمو الأمير محمد إلى أمريكا والسماح لشركة «6 فلاغر» الترفيهية الأمريكية بالعمل في المملكة. و(تعد 6 فلاغز أكبر مجموعة متنزهات ترفيهية في العالم، وبلغ عدد زوار مرافقها خلال عام 2014 نحو 25 مليون زائر). وهذا تأكيد على أن رؤية الأمير الشاب لحاجة المواطن السعودي للترفيه في الداخل وليس في الخارج من خلال قضاء وقت إجازته داخل الوطن ومتنقلاً بين مدنها التي تحمل كافة التضاريس والمناخات التي تملكها المملكة.
وبهذا ستتمكن المملكة خلال الفترة المقبلة من فتح باب التعاون بين المهرجانات التي تقام بشكل عشوائي في المنطقة وغير مدروسة وتستهلك جيوب المواطن، وكذلك وقته من خلال عدم الترتيب والتنظيم، كما يلاحظ حتى اليوم إغلاق كثير من المناطق الأثرية التي يجب أن تفتح أبوابها وهذا ما يسعى له رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بأن تفتح المدن الأثرية أبوابها وتستقبل المواطنين والوافدين للاطلاع على تاريخ المملكة، وزيادة عدد ساعات العمل فترة الصيف ليكون هناك مرشدون سياحيون يستطيعون تقديم رؤية متكاملة حول المدن الأثرية والتاريخ الذي استقر في الجزيرة العربية، التي توحدت على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن قبل 84 عاماً واستطاع أن يدمج أبناء المدن والهجر في الجزيرة العربية ويتعايشون في بوتقة الروح الواحدة في كافة المناطق.
لعل الرؤية 2030 ستحمل مفاجآت قريبة على المستوى الثقافي والفني الذي سيتم تفعيله في مواسم الصيف ويبدأ المواطن السعودي يفكر في كيفية قضاء أيام إجازته داخل المملكة وليس خارجها، ويتم إعادة صياغة المهرجانات العشوائية بجعلها مهرجانات مستقطبة لا منفرة للمواطن والمقيم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٩٩) صفحة (٩) بتاريخ (٢٩-٠٧-٢٠١٦)