سلطان التمياطي

سلطان التمياطي

حين تم تعيين الدكتور توفيق الربيعة وزيراً للصحة فرح جميع المهتمين بأمر الصحة، أما أنا فكنت من أكثر الفرحين بقدومه لوزارة مهمة وذات ثقل مهم كوزارة الصحة، ومنبع فرحتنا كانت بسبب علمنا الأكيد بكفاءة الوزير والمشهود له بالتفاني والإخلاص والجدية والشجاعة في القيام بالعمل الموكل له مهما كان حجمه.
نعم فرحت بشكلٍ خاص لإيماني بأن الصحة والتعليم يعتبران من أهم الوزارات الموجودة في البلاد، التي ترتبطان بالمواطن ارتباطاً وثيقاً ويجب أن تكونا على أعلى مستوى من المسؤولية.
وأما الآن فأمام الوزير الدكتور توفيق الربيعة امتحان أصعب من السابق ألا وهو المحافظة على ثقة الناس به التي أثبتها بمهام وزارية سابقة، وإعطائهم ما يستحقونه كمواطنين يخدمون بلادهم وتوفير المناخ الصحي المطمئن وتوفير الخدمات الصحية المميزة، وحتى لا تجعلهم يجبرون على الالتفات لدول أخرى بحثاً عن العلاج والأمان الصحي، فالمواطنون كانوا في السابق مستائين من وزارة الصحة طوال كل تلك السنين الماضية التي سبقت حضوره وزيراً لها، حيث كان حالها دون المستوى الذي يتطلع إليه المواطنون بالرغم من أن هذا الشيء يعتبر من أبسط حقوقهم كمواطنين فاعلين في هذه البلاد وكمساهمين في بناء مستقبلها، حيث إن آلية التأمين الصحي للمواطنين لم تكن فاعلة بشكل مرض وتعاني كثيراً من القصور ومن الغلاء المبالغ فيه أحياناً، فالبلاد ولله الحمد والمنة تمتلك كوادر صحية عالية المستوى وتمتلك مباني طبية ضخمة من أفضل ما يكون. لكن في رأيي المتواضع هي تحتاج إلى التغيير والتطوير وإلى إدارات وتنظيم إداري قوي إضافة إلى حاجتها إلى رقابة دائمة لا تتوقف أبداً، فالكل يعلم ضخامة الميزانيات التي تصرف لوزارة الصحة التي مع الأسف كانت توضع في خزانٍ معطوب يتدفق منه كل ما ينزل فيه!.
أيضاً هناك مشكلة كبيرة في توظيف خريجي المؤهلات الصحية الذين لم يجدوا فرصة للعمل ولا أعرف الأسباب الحقيقية الموجودة في الوزارة! فنتمنى أن يوجد لهم حل سريع ينهي معاناة أبنائنا وبناتنا الذين أفنوا حياتهم في سهر وتعب حتى حصلوا على تلك المؤهلات الصحية، ففي النهاية الفائدة من مساعدة هؤلاء الشباب ستعود على البلاد وعلى كل من يعيش على خيراتها.
في الختام: نتمنى أن يكون الربيع الصحي «توفيق» مزهراً ومميزاً دائماً كما نحن نأمل منه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٠١) صفحة (٨) بتاريخ (٣١-٠٧-٢٠١٦)