سامي أبودش

سامي أبودش

لنعرف الموضة أولا وكما يتم تداول تعريفها العام بأنها: العرف السائد أو نمط من اللباس والآداب، فالموضة مظهر يعبر من خلاله الشخص عن فكرة أو للظهور بمظهر جيد أو للبروز بين الناس، وهي تُعبر عن فن واسع من الألبسة من جميع أنواع الأقمشة، وهي تجمع ما بين جميع ثقافات العالم من الشرق إلى الغرب، وهي تعبّر كذلك عن الإنسان وطريقة عيش البشر وطريقة لباسهم وهي تعبير قد يستخدم لأي وصف ما، كما أن تاريخ الموضة يرجع إلى أزمنة قديمة بعيدة تمتد لقرون غابرة امتدت لحضارات عديدة كالحضارة الآشورية والفرعونية والفينيقية والرومانية، فحينما بدأ اهتمام الإنسان بملبسه بدأ التفكير في الموضة والاهتمام بها، ومن هنا بدأ الاهتمام أيضا بالمعابد وتنسيقها على الموضة، وكانت لكل حضارة موضة وأسلوب خاص بها، وأما اليوم.. فقد أصبحت الموضة مختلفة تماما عن ذي قبل، لتكون عفنة من حيث الدعاية والإعلان وأيضا من حيث سرعة الترويج لها والانتشار والقبول بين الجميع، خاصة من قبل بعض من حامليها أو ناقليها الذين غيروا من أصلها وفصلها وكذلك من معالمها وفنها المشهود له ثم تلاعبوا بها ليجردوها وينتزعوها كلية من أي تاريخ مشرف كانت لتحمله أو لتعبر عنه، لينقلوها لنا اليوم ويوزعوا قذارتهم علينا تحت هذا المسمى الذي مازال عريقا باسمه ميتا بعظمته وأن يكون بأسلوبهم المقزز والقبيح الذي كان منها وعلى سبيل المثال: السراويل المقطعة التي لم تقف عند حد معين إنما كل يوم تتطور وتأخذ أشكالا عدة وآخر تطور لها اكتسح المحال التجارية بإحدى الدول العربية، وهي السراويل المقطعة من الخلف أو بمعنى أصح المقطوعة أسفل الجيب الخلفي، التي انتشرت صورها على مواقع التواصل الاجتماعي وأثيرت حولها النقاشات والجدل كظاهرة بعيدة عن عادات وتقاليد المجتمع العربي، ومن الأمثلة الأخرى الموضة في الشكل والمظهر العام كالقصات الغريبة والخارجة عن الذوق العام، لتكون هي الأخرى موضة عفنة منقولة ليتم الترويج لها كجول جميل متواكب مع عصرنا وهي بعكس ذلك.. إلخ من الموضات الأخرى التي اندرجت أسماؤها تحت مسماها الذي مازال يتغطى به.
وفي الختام أقف وقفة شكر واحترام وتقدير لحكومتي الرشيدة -حفظها الله- ممثلة في الخطوط الجوية العربية السعودية وما أوردته من تعاليم وإرشادات لها في المطارات الدولية لتحث به القادمين إليها بالتقيد بالإجراءات الخاصة بالمظهر والسلوكيات العامة وأيضا بحثها على الالتزام بالآداب الإسلامية في الأماكن العامة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٠٢) صفحة (٨) بتاريخ (٠١-٠٨-٢٠١٦)