موقف التحالف العربي من الشأن اليمني واضحٌ منذ بداية «عاصفة الحزم»، وواضحٌ منذ «إعادة الأمل»، وواضحٌ قبل ذلك وبعده أيضاً. تقاتل قوات التحالف دعماً للشرعية اليمنية، وحماية للإنسان اليمني من محاولات الهيمنة الخارجية، والعبث بأمن المنطقة ودولها وسكانها.
لم تدخل دول التحالف الحرب لأنها تريد أن تقاتل أو تحارب، بل من أجل أن تساند الشرعية التي اختارها اليمنيون أنفسهم، وسمّوها في تفاهمهم البيني، ثم تمرّد عليها انقلابيون، متذرعين بما لا يمكن قبوله من ادعاءات.
ومحاولة خلط موقف دول التحالف العربي وزجّ المملكة العربية السعودية في أتون الأحداث العسكرية أمرٌ مرفوض تماماً، ولن يُسكت عنه، ومن يقترب من حرم حدودنا فهو ميتٌ لا محالة. ميّتٌ بالمعنى الحرفي الحاسم الجازم، لا مهاودة، ولا مهادنة، ولا لين في المساس بأمن المملكة العربية السعودية، وأيّاً كان العابث، فإن الردّ قاسٍ، قاسٍ جداً. السعوديون ليس لدى أيّ منهم أدنى تردد في بذل الغالي والنفيس في حماية حياض الوطن، ومواجهة المعتدين عليه بكلّ ما أُوتوا من قوة وتضحية وإباء.
الشأن اليمني يبقى يمنياً، وبعيداً عن حدود المملكة، وساحة المواجهة معروفة، وقواعد الاشتباك محددة، ولا يمكن ـ بأي حال من الأحوال ـ أن يُقبل خلط الأوراق وتمرير الأجندات واللعب على أمن المملكة أو الاقتراب حتى من التفكير في ذلك.
موقف التحالف واضحٌ جداً، ولا لبس فيه، فمن يقترب من حرم الحدود السعودية؛ فهو ميّت لا محالة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٠٥) صفحة (٩) بتاريخ (٠٤-٠٨-٢٠١٦)