كبار العلماء: مستهدفي المسجد الحرام تجاوزوا كل المحرمات

أهل زوجي لا يحبونني

956858.jpg
طباعة التعليقات
  • أنا امرأة متزوجة، ولديَّ طفل، مشكلتي بدأت مع أهل زوجي، فهم لا يحبونني، حيث إنني من قبيلة يعتبرونها دون قبيلتهم، فهم لم يأتوا يوم زواجنا، ويتعمدون دائماً إهانتي وإهانة أهلي.. في البداية كان زوجي حنوناً يخفف عليَّ ما يفعلون بي، لكن الآن أصبح لا يطيقني، وقال لي مراراً إنه لا يقف معي ضد أهله حتى لو كانوا على خطأ، وحرمني من حقي كأنثى، حيث إنه لا يريد الإنجاب مني ثانية، ولا يريد أن يطلقني لأتزوج من غيره، فهو يريدني مربية لطفله فقط.. أرشدوني ماذا أفعل؟

ألغى الإسلام جميع المعتقدات الباطـلة في الجاهلية من التعصُّب القبلي وغيره.. قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ».
إذن فموضوع الزواج مقرون بالتقوى، وجاءت السنة النبوية لتؤكد ذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه».
إذن فالشرط الأساس في الزواج هو الخلُق والدِّين؛ لأن الزوجة سوف تعيش مع خُلُق الزوج ودينه، ولن تعيش مع قبيلته، ولكن هذه عادات وتقاليد لم يكن لها في الدين أساس، ولكن نحن نعيش في مجتمع تحكمه العادات والتقاليد، ولا نستطيع الخروج عن هذه العادات والتقاليد.
أنا لا ألومك على هذا الزواج؛ لأنه أمر مقدَّر من الله عز وجل، ومكتوب عليك منذ كنتِ في بطن أمك.
إن الضغوط التي تحيط بزوجك من كل النواحي تجبره على أن يعاملك بهذه الطريقة الجافة، ولكن لابد له من أن يضع حدّاً فاصلاً لهذه الخلافات إذا كان يريد ذلك بوضع عدة حلول، منها:
* أن يوضِّح لأهله أن هذه حياته الخاصة، ولا يسمح لأحد بالتدخل بها.
* أن يفصل ما بين أهله وحياته الخاصة بك أنت وابنه، ولكن ربما يكون زوجك من النوع سريع التأثر من الذين حوله، وإذا كان من هذا النوع فهذا في حد ذاته مشكلة..
• لابد لك من اللجوء إلى حَكَم من أهلك، وحكَم من أهله «من أقربائه»؛ لوضع حد فاصل للمشكلة.
لقد كفل الإسلام للمرأة حقوقها، وكرَّمها ورفعها، وجعلها في أفضل المراتب، وجعل الزواج تحصيناً لكل من الزوجين، وهو الأساس الذي تقوم عليه الحياة، فالمرأة في حاجة إلى الرجل، والرجل كذلك.
وهذه الحاجة هي حاجة نفسية ومعنوية وجنسية، فهو الأساس، فإذا اختلَّ الركن الأساس من الزواج -وهو الناحية الجنسية- فلا يمكن أن تستمر الحياة بشكل طبيعي بدونه أبداً.
إذا لم تصلي إلى حل معه بشكل ودي فلابد لك من اللجوء إلى الشرع من أجل أن ينصفك في هذه المسألة، فهذا هو حقك الشرعي، إما أن يقوم به ويعـطيك جميع حقوقك -وخاصة النفسية- أو لا يحق له أبداً أن يتركك كالمعلقة.
• إن من أبسـط حقوقك أن تعيشي كزوجة في بيت يكفل لك الراحة النفسية والمعنوية والاجتماعية، وأن تحصني نفسك بالحلال.
• ليس من حقه أبداً أن يحرمك من حقك الشرعي وهو الأمومة والإنجاب تحت أي ظرف، ولا تستسلمي لذلك أبداً؛ فالإسلام قد كفل الحقوق للبشر، وخاصة المرأة. كان الله عوناً لك وسنداً، ويسر لك أمرك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٠٦) صفحة (٨) بتاريخ (٠٥-٠٨-٢٠١٦)