يترقب الرياضيون حول العالم مساء اليوم افتتاح أولمبياد ريو دي جانيرو الذي يعد أضخم تظاهرة رياضية تجمع كافة الألعاب الرياضية المختلفة، وسط مشاركة سعودية خجولة متمثلة في 11 لاعبا ولاعبة، للمرة الحادية عشرة في تاريخ مشاركاتنا في الأولمبياد.
وإذا دققنا النظر في التقرير الذي أعده الزملاء الإعلاميون في اللجنة الأولمبية، وتم نشره أمس في عديد من الصحف المحلية والإلكترونية حول مشاركات منتخباتنا في الدورات الثلاثين السابقة فإننا نلاحظ أن هذه المشاركة تعتبر اعتيادية من حيث قصورها على عدد قليل من المشاركين، وأن هذا الخجل ظل يلازمنا في كل المشاركات السابقة منذ أول ظهور في ميونيخ 1972م حتى ريو 2016، بمعنى أنه لا جديد علينا أن تقتصر مشاركاتنا على سبعة لاعبين وأربع لاعبات بعد الاستبعاد المثير والمفاجئ للاعب ألعاب القوى يوسف مسرحي بسبب سقوطه في اختبار المنشطات.
ثمة أمر مهم يستحق التوقف عنده في الحديث عن المشاركة السعودية الحالية في الأولمبياد، وهو يتعلق بمستقبل الألعاب الأولمبية ورؤية اللجنة الأولمبية بقيادة الرئيس سمو الأمير عبدالله بن مساعد وتطلعاتها المستقبلية لتحقيق مشاركة بعدد أكبر من المنافسين في ألعاب فردية وجماعية، خاصة أن تصريحات المسؤولين تشير بوضوح إلى أن مشاركتنا الحالية لا تتعدى مسماها كمشاركة رغم الصرف المالي الكبير في تجهيز اللاعبين الذي يصل إلى حد ما يصرف على الرياضيين العالميين من معسكرات ومدربين.
أدرك مثل كثير من الرياضيين أن هناك خططا لتجهيز رياضيين أولمبيين قادرين على المنافسة في الأولمبياد الآسيوي المقبل في جاكرتا وبعده في أولمبياد بكين 2022 وطموح اللجنة في المنافسة على المركز الثالث، وبالتالي يمكنهم التنافس على المستوى الدولي كما تم الإعلان في وقت سابق، كما ندرك أيضا أن عملية تجهيز هؤلاء الرياضيين الأولمبيين يتطلب وقتا طويلا يتراوح مابين 6 إلى 8 سنوات على أقل تقدير، ولكن هل يمكن لنا أن نتعرف بعد هذه المشاركة على البرنامج الأولمبي بشكل واضح وأسماء الرياضيين والرياضات المستهدفة والخطوات المتبعة لتحقيق هذا النجاح، حتى نخرج من مرحلة التنظير إلى مرحلة متابعة العمل خطوة بخطوة، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 تجاه الرياضيين ورؤية اللجنة الأولمبية التي تم إعدادها بعد فترة قصيرة من تولي الأمير عبدالله بن مساعد رئاسة الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية.
وبالتركيز على المشاركة الحالية التي تعطي انطباعا مبدئيا بأنها ستكون خالية من أي إنجاز، إلا أن هناك أملا نتمسك به بأن يفاجئنا أحد الرياضيين المشاركين بتحقيق ميدالية تضاف إلى الميداليات الثلاث التي حصلنا عليها في سيدني ولندن، وهو ما يغطي نوعا ما على خجل المشاركة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٠٦) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٥-٠٨-٢٠١٦)