المتمردون الحوثيون وحليفهم المخلوع أهدروا كل الفرص التي منحت لهم من أجل إنهاء المشكل اليمني عبر المشاورات والحوار السلمي. الحكومة الشرعية ودول الإقليم والمجتمع الدولي والأمم المتحدة، كلهم دعموا المشاورات، ووضعوها عنواناً أولياً لتخليص اليمن من القلاقل والاضطرابات التي أحدثها الانقلابيون وحليفهم علي عبدالله صالح.
لكن الانقلابيين وحليفهم أبوا إلا أن يهدروا الفرص، الفرصة تلو الفرصة، وحاولوا التملص من مسؤولياتهم الأخلاقية إزاء شعب اليمن، وأصرّوا على عنادهم البغيض.
لقد بذلت دول الإقليم ومعها المجتمع الدولي كلّ ما في وسعها من أجل إحلال السلام في اليمن، ولكنهم لا يريدون الخير لهذا الوطن الذي عانى التدخلات على نحو لا يمكن احتماله أو قبوله أو التعامل معها. الحوثيون وصالح لديهم كثير من النيات غير الطيبة، والتفاهم السلمي لم يعد مجدياً معهم، خاصة بعد استنزاف كل الفرص، والتملص من كل المسؤوليات، والتلاعب بالوقت واللعب على ما لا يجوز اللعب عليه.
هنا، لابد لقوات الشرعية أن تضع صنعاء في حسبانها عسكرياً، وتبدأ حملة تحرير العاصمة والمدن الواقعة تحت نير العبث الحوثي لتخليصهما وتخليص أهلها من هذا الوباء الكبير.
قوات الشرعية بدأت معركة التحرير، وناشدت اليمنيين المدنيين ان يبتعدوا عن ثكنات الانقلابيين، وتحركت بعتادها للمعركة الكبرى في عاصمة اليمن. هذه هي اللغة التي يفهمها الانقلابيون، وهذا ما سوف يواجهونه ليكونوا عبرة لأنفسهم، والجاهل من اعتبر بنفسه..

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٠٨) صفحة (٩) بتاريخ (٠٧-٠٨-٢٠١٦)