سعود سيف الجعيد

سعود سيف الجعيد

في ليلة خضراء، استطاع النادي الأهلي انتزاع لقب السوبر بعد التغلب على منافسه التقليدي نادي الهلال. في تلك الليلة الحالمة عاد إلى الأهلي من جديد إلى منصات التتويج ليكتب مجداً آخر، ويضيف إلى سجله بطولة أخرى. عاد الأهلي ليقول: عفواً هذا هو زمن الراقي الملكي، وقلعة الكؤوس. كانت المباراه قوية وممتعة من الطرفين، تفوَّق فيها الهلال في أغلب الفترات، لكن الأهلي حصد اللقب، وجاء بالذهب، وهذا هو المهم. الأهلي كيان كبير، ويمتلك جمهوراً عاشقاً، ساهم في عودته إلى معانقة الذهب من جديد. الأهلي مدرسة كروية، أنجبت عديداً من اللاعبين المميزين الذين تشرَّفوا بتمثيل المنتخب الأول. عاد الأهلي وحقق الثلاثية، وانتصر على زعيم آسيا فريق الهلال، وعادت فرقة الرعب لتبث الهلع والخوف في قلوب لاعبي الأندية الأخرى. الأهلي مرشح بقوة لحصد بطولات الموسم المقبل، خصوصاً بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها إدارة النادي لعودة الفريق إلى مكانه الطبيعي بإحضارها مدرباً متمكناً، واستقطابها لاعبين محليين يملكون موهبة كبيرة، وقد برزوا بشكل واضح بعد انضمامهم إلى هذا الكيان الشامخ، كما ساهم الأهلي في صناعة عدد من النجوم، وتقديمهم للساحة الرياضية بشكل مختلف، ومنهم سلمان الموشر، وحسين المقهوي. لقد استطاعت إدارة النادي التي عملت بصمت أن تبني بكل ذكاء فريق الأحلام، وكان لها ما أرادت بتحقيق فريقها الثلاثية، التي أضاءت قلوب محبي الأهلي، وأنستهم سنوات مضت كان فيها الفريق منافساً قوياً في أغلب البطولات، ولكنه لم يتوَّج بها. يحق للنادي أن يفرح، وهو يعانق الذهب، ويجني ثمار الجهد والتعب، ويضع اسمه في صدارة عناوين الصحف، ولتردد جماهيره المجنونه أنشودة الفرح في كل مكان في الرياض، وجدة، ولندن، ولتقل: هذا هو الأهلي، هذا هو الراقي، هذا هو الملكي. الأهلي يا سادة من الأندية العريقة، والكبيرة التي لها تاريخ حافل بالبطولات، الأهلي فريق كبير، وُلِدَ كذلك، وسيظل كذلك رغم ابتعاده عن البطولات في فترة سابقة.
ألف مبارك للنادي الأهلي، ومجلس إدارته، وجماهيره الوفية، ومبارك أيضاً لنادي الهلال الذي قدَّم هو الآخر مباراة رائعة وممتعة، عكست تطور الكرة السعودية.
وقفة: وعبر الزمان سنمضي معاً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧١٢) صفحة (٨) بتاريخ (١١-٠٨-٢٠١٦)