الفوائد الصحية للمشمش

فاكهة المشمش

طباعة التعليقات

علياء الصالح,اختصاصية التغذية ,مستشفى محمد الدوسري في الخبر

ينتمي المشمشُ Apricot إلى جنس الخوخيّات Genus Prunus، الذي يشتمل أيضاً على الكرز والخوخ والنكتارين والبرقوق واللوز.
يتميَّز المشمشُ بلونه البرتقالي الجميل، وغناه بالبيتاكاروتين Beta- carotene والألياف Fiber، التي يكون نضوجُها أوَّلَ علامات بدء الصيف.
سنتعرف الآن إلى بعض طرق إضافة المشمش إلى النظام الغذائي اليومي، وذلك بهدف تعزيز الصحَّة..

منافع ثمرة المشمش

يحتوي المشمشُ على مقدارٍ قليلٍ من الكربوهيدرات، حيث إنَّ ثمرتَه تحتوي على 50 سعرةً حراريَّة فقط، بينما تحتوي ثمرةُ التفاح على حوالي 55 سعرة حراريَّة، ويحتوي الموز على حوالي 96 سعرة حراريَّة. كما أنَّ المشمشَ لا يحتوي على أيَّة دهون، ممَّا يجعل منه وجبةً خفيفةً ممتازة لا تسبِّب شعوراً بالذنب بعد تناولها.
المشمشُ غنيٌّ جدَّاً بالفيتامينات والمعادن، حيث يحتوي على نسبٍ عاليةٍ جدَّاً من فيتامين سي الذي يساعد على تعزيز الجهاز المناعي، وبذلك يوفِّر الحمايةَ من حدوث نزلات البرد وغيرها من الأمراض، وكذلك فيتامين أ الذي يساعد على الوقاية من السَّاد العيني Cataracts والتنكُّس البقعي العامGeneral macular generation في العين – ممَّا يُزوِّد الشخصَ بما يتراوح بين 25-40% من المُتطلَّبات اليوميَّة من الفيتامين أ. كما أنَّه غني بالبوتاسيوم، الذي يساعد على منع حدوث المغص، وكذلك الحديد الذي يساعد على نقل الأكسجين في أنحاء الجسم.
يُفضَّل تناولُ ثمرة المشمش كاملةً مع قشرتها الخارجيَّة، حيث يكون تناولها أكثر سهولةً من تناول قشور عديد من الفواكه الأخرى. لذلك فهي مصدرٌ مهمٌّ للألياف التي تساعد على تحفيز التبرُّز بشكلٍ منتظم وخفض ضغط الدم.
كما يحتوي المشمشُ أيضاً على مقدارٍ كبيرٍ من بيتا كاروتين Beta carotene، الذي يُساعد على منع أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL، وهذا ما يُعتَقَد أنَّه يقي من الإصابة بأمراض القلب، وهو ما يُعزِّزه غنى المشمش بالألياف أيضاً.
يمكن للمشمش أن يُساعِدَ في التغلُّب على السرطان، وذلك لاحتوائه على مضادَّات الأكسدة؛ فعلى سبيل المثال، الفيتامينات أ وسي هما من الموادّ المضادَّة للأكسدة، وكذلك الليكوبين Lycopene الموجود أيضاً في المشمش. ويعني هذا أنَّ تناولَ المشمش يقي من حدوث الضرر الذي يلحق بالخلايا جراء «الجذور الحرَّة» ومن ثَمَّ تقليل احتمال تضرُّر الـ DNA.

الفوائد الصحيَّة لبذور المشمش

الفوائد الطبيَّة

تحتوي نوى المشمش على الغليكوزيد المعروف باسم أميغدالين Amygdalin، الذي يُسمَّى أحياناً باسم لايتريل Laetrile. وتُشير جمعيةُ السرطان الأمريكيَّة إلى أنَّ لايتريل Laetrile يُشير فعليَّاً إلى شكلٍ مُعدَّلٍ من هذه المادة جرى الترويجُ لها على أنها تفيد في علاج السرطان والتهاب المفاصل وارتفاع ضغط الدم؛ إلاَّ أنَّه حُظِّ استعمالُ لايتريل Laetrile كعلاج للسرطان حاليَّاً في الولايات المتَّحدة وأوروبا بسبب التسمُّم المُحتَمل من عاملٍ آخر يوجد في نوى المشمش وهو السيانيد Cyanide.
وعلى الرغم من تلك النتائج، فقد استمرَّت الأبحاث. وتوصَّلت دراسةٌ جرى نشرها في ديسمبر من العام 2002 في مجلة العلوم الصيدلانيةJournal of Pharmaceutical Sciences، إلى أنَّ عصارةَ المشمش تُثبِّط إنتاجَ أو ظهور الغليكوبروتين P في الأمعاء، الذي يؤدِّي إنتاجُه إلى منع امتصاص بعض الأدوية. ممَّا يعني أنَّ نوى المشمش قد يُستفاد منها يوماً ما في علاج السرطان المقاوم للأدوية.

الاستعمال في الطهو

يمكن استعمالُ خلاصة نواة المشمش كمادَّة مُنَكِّهة لبعض أنواع البسكويت. بينما يُستَعمل زيتُ نوى المشمش في الطَّهو. وبحسب وزارة الزراعة الأمريكية، فإنَّ هذا الزيتَ يحتوي على فيتامين E وعلى مجموعة متنوِّعة من الأحماض الدهنيَّة الأساسيَّة وعلى ستيرولات نباتيَّة.
الاستعمال في مستحضرات التجميل
يدخل زيتُ نوى المشمش في صناعة أنواعٍ مختلفة من مستحضرات التجميل، خاصةً الغسول والرُهيمات (الكريمات) الجلديَّة، حيث إنَّ تطبيقَه على الجسم بشكل مباشر ودون تخفيف يؤدِّي إلى امتصاص الجلد لزيت نواة المشمش بسرعة دون أن يترك أية بقايا دهنيَّة. ويكون ذلك مفيداً بشكلٍ خاص للبشرة الجافة والهرمة؛ فعلى الرغم من أنَّه لا توجد مادة زيتية قادرة على «تغذية» الجلد من الخارج، إلاَّ أنَّ الأحماضَ الدهنية والستيرولات في زيت نواة المشمش تساعد على ترطيب الطبقة الخارجيَّة من الجلد، وتُقلِّل من تأثير الشيخوخة أو ضرر الأشعَّة الشمسيَّة.

مسائل تتعلَّق بالسلامة

يُعاني بعضُ الأشخاص من ردَّات فعل تحسُّسيَّة من نواة المشمش. ويعود ذلك إلى قيام إنزيم يُسمَّى بيتا – غلوكورونيداز Beta-glucuronidase بتحويل أميغدالين Amygdalin إلى سيانيد الهيدروجين Hydrogen cyanide في الأمعاء. ولذلك، يزداد خطرُ التسمُّم عند تناول جرعاتٍ مرتفعة من فيتامين سي، أو عندَ تناول الأطعمة المحتوية على نسبة مرتفعة من بيتا غلوكوسيداز Beta-glucosidase مثل الخوخ والكرفس والجزر وبراعم الفاصولياء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧١٢) صفحة (٧) بتاريخ (١١-٠٨-٢٠١٦)