محمد إبراهيم فايع

محمد إبراهيم فايع

ولايزال السؤال قائماً: ولماذا بطولة السوبر السعودي الذي يجمع فريقين سعوديين على أرض أجنبية « لندن» ؟ فهل لندن بحاجة إلى دعم لموسم السياحة الصيفي فيها من قبلنا ؟ إنها مدينة الضباب، أم هل نحن بحاجة إلى إشعار العالم بأن لدينا فرقاً ورياضة وبطولات ونريد ترويج الرياضة السعودية؛ فكل بلدان الدنيا لديها بطولات وفرق ورياضة ولاعبون، ومنتخبنا السعودي بحسب تصنيف الفيفا يحتل المرتبة» الـ 65» ! أم هل نحن لا نمتلك ملاعب على مستوى عالٍ في المدن التي توصف بمدن السياحة ؟ فبطولة سوبر العام الماضي أقيمت على ملعب صغير» لوفتس رود « وهو لايستوعب أكثر من 20 ألف مشجع ! ثم إن المشجع السعودي إذا ما أراد مشاهدة المباراة فلن يحفل بها سوى «المقتدر» وستحتاج إلى تأشيرة وميزانية خاصة ربما لن تقل عن 7000 ريال سعودي للفرد، وسيكون هناك سوق سوداء لابتزاز السعوديين «على شراء التذاكر، ثم يأتي السؤال الكبير « أليست أبها أو الباحة أو الطائف، الأحق والأجدر والأمثل والأجمل والأكمل» وفق لغة مذيع صدى الملاعب» باحتضان سوبر الكأس من لندن ؟ أم أن الكأس من أجل النخب واللندنيين ؟ أيهما أفضل تعريف العالم بكرتنا ورياضتنا رغم أن الجمهور الذي سيحضر من أهل البلد ؟ أم تعريف العالم ببلدنا؟، ثم إن لدينا تجربة سابقة فما الذي تحقق من نتائج إيجابية جعلت المسؤولين عن الكرة السعودية يكررون التجربة ؟ ألم نكن في حينها قد تناقلنا تجاهل الصحف والإعلام الإنجليزي البطولة الذي لم يكن يعلم في الأصل بوجود بطولة لفريقين سعوديين على أرضه ؟ ولن أتحدث هنا عن « نوعية الجمهور « ومن حضر وكيف كان المشهد وصورتنا فلايهمني هذا فكل مسؤول عن نفسه ، ثم أننا لانزال نتحدث عن (الرؤية السعودية 2030 ) وهي الأهم في نظري، فالرؤية السعودية التي من بين أهدافها» الترفيه» وكذلك» الارتقاء بالاقتصاد الوطني» ثم نأتي من أول» المشوار»مع الرؤية لنجد أن كأس السوبر يحلق إلى بلاد الإنجليز ؟! في رأيي كل الحجج لاتحاد الكرة السعودي التي ستحاول أن تنقض تلك الأسئلة السابحة في فضاء الوطن من كل مواطن وليست أسئلة شخصية حجة أن « السوبر في لندن بسبب» الجو أو الملاعب ،أو الإعلام ،أو للترويج للرياضة «ستسقط؛ لأن الأجواء والملاعب والإعلام لدينا، وبلادنا أحق والسياحة المحلية أحق، والجمهور السعودي أحق والسياح الخليجيون الذين توافدوا على بلدنا أحق، و لاتختلف لندن عن المدن السياحية لدينا في شيء ..والسلام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧١٣) صفحة (٩) بتاريخ (١٢-٠٨-٢٠١٦)