مما لاشك فيه أن وسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية التي يقبل عليها الأطفال والمراهقون باتت تشكِّل خطراً كبيراً عليهم، فغالباً ما يتعرضون لابتزاز سيئ واستخدام معلوماتهم استخداماً سيئاً، و حين يتعرضون للابتزاز يتجهون إلى إيجاد مساعدة من خارج الإطار الأسري، وهذا ما قد يفاقم من المشكلة، مما يحتم على المجتمع والجهات المعنية سن القوانين الكفيلة بحمايتهم في وسائل التواصل الاجتماعي.
وأجمع عديد من المختصين الذين ناقشوا موضوع «حماية الخصوصية في وسائل التواصل الاجتماعي» ضمن فعاليات عكاظ على ضرورة المواكبة المستمرة وإدخال تعديلات على نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم، كما تبرز الأهمية القصوى للتوعية والتثقيف بهذه الوسائل وضرورة إدراك شروط الخصوصية التي تضعها مواقع التواصل الاجتماعي لتنبيه مستخدميها بما يتطلبه الاشتراك فيها، مما يكون له أثر كبير في الحماية.
التطور المتسارع الذي يشهده العالم يحتم أهمية تسريع خطى القوانين التي تكفل الحماية في هذه الوسائل الاجتماعية والألعاب الإلكترونية، لاسيما مشروع نظام مراقبة الألعاب الإلكترونية الذي يدرسه «الشورى» وينص على عدم منح أي لعبة إلكترونية الفسح المطلوب قبل استعراض محتوى اللعبة من قِبل المتخصصين، ويجوز للجهات المختصة إغلاق المنشأة أو الموقع في حال عدم التزامه بالشروط التي وضعها النظام الذي يعاقب بحبس من يقوم بتداول الألعاب الإلكترونية غير المصرح لها بالتداول..حسبما كشفه عضو مجلس الشورى الدكتور عوض الأسمري.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧١٤) صفحة (٩) بتاريخ (١٣-٠٨-٢٠١٦)