بعد فشلهم في إقناع المجتمع الدولي بمجلسهم السياسيّ؛ واجه الحوثيون وصالح صفعة من الداخل اليمني، ليواجه مشروعهم المزوّر المفتعل تهديداً حقيقياً بالانهيار. فشل الانقلابيون في تأمين نصاب قانوني يمكن أن يُفضي إلى تصويت برلماني يساند مشروعهم. لكن اليمنيين الشرفاء لم يسمحوا بتمرير مهزلة بهذا الحجم الذي لا يمكن ابتلاعه حتى في أكثر البرلمانات تساهلاً وانهياراً.
لا يمكن لمشروع بهذه الصراخة في مخالفته وقيمته المنهارة أن يقبل به الشعب اليمني، وممثلوه. إنه مشروع يحمل بذرة فشله من البداية حتى النهاية، ولا يعادل حتى قيمة الحبر الذي كُتب به. ذلك لأن مجلساً كهذا لا يمكن اتخاذ قراره من جهة واحدة مستغلة وجودها على الأرض في بعض مناطق البلاد. وحين يُتخذ مثل هذا القرار فإنه يسقط قبل أن يقف على قدميه.
وقد واجه المجلس، منذ إعلانه، استهجاناً دولياً وإقليمياً، وعبّرت الأمم المتحدة عن موقفها الصريح إزاء هذا الإجراء غير المسؤول، بوصفه يقضي على ما كان يجري في العاصمة الكويتية من مشاورات في الشأن اليمني. ولا يمكن للحوثيين وشريكهم صالح أن يورّطوا الشعب اليمني في مجلس كهذا المجلس الأحاديّ المستأثر بالقرار اليمني.
لا يمكن لأي نوع من الشركة أن يُبنى على أن يتخذ أحد الشركاء قراره وحده، ثم يفرضه على الشركاء الآخرين، ولا يمكن فهم مثل هذا السلوك السياسي سوى أنه تهورٌ يحمل بذور فشله..
فشل المجلس الانقلابي دولياً، وسوف يفشل يمنياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧١٥) صفحة (٩) بتاريخ (١٤-٠٨-٢٠١٦)