علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

منذ قيام الثورة الخمينية وإيران تقدم نفسها نظاماً دموياً لا يقبل إلا بسياسات القمع والتحريض، والتدخل السافر في شؤون الآخرين، تتعاطى بلغة العنف والتهييج ما جعلها تفرّخ أذرعها وميليشياتها الإرهابية في المنطقة، لتكون أدواتها في خلق الفوضى وتمزيق استقرار ووحدة دول الجوار.
لم تحسن إيران يوماً نياتها في بناء علاقات صادقة مع دول العالم الإسلامي، وإنما أصبحت «سوسا» ينخر جسد الأمة وتشوه عمداً ديننا الإسلامي، ليكون بديلاً عنه دينها الصفوي ذو العقيدة المرسخة لمفاهيم العنف والكراهية والقتل.
وليس غريباً عندما نتصفح السجل الإيراني الدموي والمليء بالانتهاكات، أن تجد مقدساتنا وقد طالتها يد الاستهداف ومحاولات التفجير وتوظيف موسم الحج للمساس بجهود قيادتنا -حفظها الله- في خدمة ضيوف الرحمن.
وبالرغم من الجهود التي تبذلها حكومتنا – حفظها الله – في تسهيل وتيسير إجراءات الحج، إلا أن رفض منظمة الحج والزيارة الإيرانية للتوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات حج هذا العام، يؤكد أن هذا الرفض يأتي وسط غموض يكتنفه خبث تخبئه إيران!، وقد تتورط في محاولات إحداث فوضى متعمدة في حج هذا العام، سعياً لإثبات براءتها من حادثة تدافع منى في حج العام الماضي المتورطة فيها، ورمي التهمة على سوء التنظيم، وضرب كفاءتنا في إدارة وتنظيم الحشود.
تظل الجهود السعودية في تنظيم موسم الحج، وتميزها البارز في إدارة الحشود، حدثاً أبهر العالم لهذه القدرة والتمكن، والخروج في نهاية كل موسم حج بنجاح رائع، السر في ذلك أن من يقف متابعاً ومشرفاً على تلك الجهود هو «خادم الحرمين الشريفين» -حفظه الله ورعاه-.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧١٦) صفحة (٨) بتاريخ (١٥-٠٨-٢٠١٦)