علي الهمامي

علي الهمامي

(أبو سعود) الذي لم يعرف السفر خارجا طوال حياته سوى جدة والطائف وأبها ولو كانت (قروشة واجد راح الشرقية)، قرر اليوم قرارا خطيرا وهو السفر إلى تركيا.
قابلته وأنا أبتسم وبادرته (من أبها لين تركيا يا بو سعود كيف)؟
قال: يا صديقي (اللي بصرفه يومين يومين في أبها يجلسني إسبوع في تركيا)، في الحقيقة أنا لا ألوم أبو سعود خصوصا عندما تصل أسعار سياحتنا الداخلية من فنادق وشقق إلى أسعار خيالية.
ففي السابق كانت الأنظار تتجه إلى هيئة السياحة وجهودها الجبارة في جلب السياحة الداخلية ومراقبة الأسعار ومخالفة أي جهة لا تلتزم بدورها الإيجابي في سبيل تحقيق وجلب للسياحة الداخلية التي تكون في الغالب عائداتها في مصلحة الوطن والمواطن، ومحاولة تخفيض السفر للخارج وصرف المليارات من كل عام من قبل السياح.
السائح في الداخل دائما لديه نظرية بل قضية واحدة فقط بأن الأسعار في الخارج (أرحم) من الداخل وخصوصا فيما يتعلق بالسكن ولو تم حل هذه الإشكالية لكان هناك تحسن بشكل كبير في السياحة الداخلية.
مؤخرا كانت المفاجأة، حيث قدمت الهيئة الحل لأصحاب الشقق والفنادق على طبق من ذهب وصرحت بأنها لن تتدخل في تحديد الأسعار بل تحدد كل منشأة أسعارها بنفسها، وأظن أنها بذلك قد أنهت القضية الرئيسة في السياحة الداخلية وأعطت الضوء الأخضر للسفر خارج المملكة.
هذه الأيام تتنافس الفنادق خارج المملكة بتخفيض أسعارها بمناسبة العطل الرسمية بينما في المقابل تتنافس بل تتباهى فنادقنا برفع الأسعار بدرجة لا يصدقها عاقل، خصوصا في المناطق السياحية مثل أبها والطائف والمنطقة الشرقية وغيرها كثير من المناطق، في الحقيقة لا نعرف أين الخلل من هذا القرار الذي اكتفت الهيئة بالتصريح دون توضيح وجهة النظر والفائدة التي ستجنيه من هذا القرار.
كتبت هذا المقال بعد أن جهزت تذاكر السفر لأن (وضعي المالي على قدر حالي) ولذلك اكتفيت بالسفر للخارج.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧١٨) صفحة (٨) بتاريخ (١٧-٠٨-٢٠١٦)