ماجد الهدية

ماجد الهدية

ارتبطت الإجازة عند أكثرنا بالراحة وعدم الالتزام بشيء، ويمر الوقت فيها سريعاً لكنها لن تكون كذلك إذا أحسنا استغلال كل دقيقةٍ فيها.
ويكون استغلال الإجازة بتنظيم الوقت تنظيماً غير مخل ولا ممل، فلا سهر بالليل ولا نوم بالنهار ولا تنظيم روتيني ممل يتحول فيه الإنسان إلى آلةٍ لا تعرف التغيير، ولكن بقليل من التنويع مع الالتزام بأوقات الصلوات وأخذ وقت كافٍ من الراحة ليلاً.
البعض يتصور أن الإجازة وجدت لتخرجنا من التزام الأعمال إلى عبثية الفراغ ومن تنظيم الأوقات إلى «لخبطة» الجداول اليومية، وهذا تفكير خاطئ.. وهو ما يدفع البعض للحزن على انتهاء الإجازة والتباكي على فقدانها، وإنما وضعت الإجازة للتغيير من نمط الحياة العملية إلى حياةٍ أكثر حريةً ورحابة ووضعت للخروج من الروتين المتكرر إلى إمكانية التغيير بالسفر والتنزهِ وزيارة الأقارب والأصحاب وقضاء أجمل الأوقات.
ولا يمنع أن تكون الإجازة أيضاً فرصة لإظهار المواهب وممارسة الهوايات وتعلم كل ما هو جديد ومفيد، وعلى الآباء والأمهات المربين والمربيات استغلال تلكم الفرصة.
فحينما تسافر العائلة الصغيرة إلى أي وجهة ينبغي جمع معلومات عن تلك الدولة أو المدينة للوصول إلى معرفةٍ أكبر والتعرف على ثقافات أكثر، وحتى لو بقيت العائلة في منزلها ولم تبتعد فهم يستطيعون السفر إلى أرجاء المعمورة عبر قراءة وتداول معلومات جغرافية عن أماكن مختلفة من العالم، ويستطيعون التنقل عبر أزمنةٍ مختلفة عبر قراءة تاريخ وحضارات الأمم والشعوب.
ويمكننا أن نجمع بين مختلف العلوم وطوائف الفكر بقراءة ذلك الأسلوب الرائع من كلام الله عز وجل، وبذلك نحصل على الراحة والطمأنينة وعظيم الأجر والثواب إذا ما جعلنا تعاليمهُ الراقية وأساليبهُ السامية أسلوباً لحياتنا وأساساً لجميع تعاملاتنا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧١٨) صفحة (٨) بتاريخ (١٧-٠٨-٢٠١٦)