مشعل أبا الودع

من قرأ الأحداث الأخيرة يعلم أن «داعش» إلى مزبلة التاريخ، وكلنا يدرك هذا، فهو أصبح محارباً من مختلف دول العالم حتى الدول التي دعمته استخباراتيّاً ولوجستيّاً أصبحت لا تثق في هذا التنظيم.
كذلك جرياً على هذا المنطق سيكون لمظاهر التردد والتفكك الداخلي لهذا التنظيم أو من يطلق عليه داعش أثره الصاعق على مقاتليه المغرر بهم أو من يتلقى توجيهاته الإرهابية منهم.
ولسوف تسري مع كل دليل على هذه النزعة بارقة الأمل والحماس للعالم الإسلامي في سبيل التخلص من هذا التنظيم الإرهابي.
وسوف نرى مجموعة المؤيدين للحث على الجهاد المزعوم والالتحاق بصفوف هذا التنظيم البربري يتوارون عن الأنظار خشية الملاحقة والبعد عن هذا الصراع غرباء في مجتمعاتهم.
ولا غرو في ذلك؛ فالمملكة العربية السعودية عازمة على الضرب بيد من حديد على الإرهاب واقتلاعه من جذوره، وهذا متروك لولاة الأمر في هذه البلاد التي عبر تاريخها لم تترك هؤلاء المتطرفين والإرهابيين إلا ولاحقتهم، وهي التي اكتوت بنار الإرهاب منذ عام 1989م بتفجير الخبر.
وتدرك أن حركة الإخوان المسلمين ليست إلا خلية نائمة طيلة خمسين عاماً منذ تلقيها هزيمة معركة «السبلة» عام 1924م.
والمراقب للتصدي السعودي للإرهاب الذي نال إعجاب كثيرين في الداخل والخارج يرى أنه أصبح مضرب مثل؛ حيث استطاعت الدولة تجفيف منابع دعمه ماديّاً ومنع الالتحاق بالجماعات الإرهابية من المغرر بهم لوجستيّاً وهي مقدمات تبشر بانتصار الدولة والمجتمع على الإرهاب بإذن الله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٠) صفحة (٨) بتاريخ (١٩-٠٨-٢٠١٦)