الانقلابيون الجبناء يواصلون كشف عورة هزائمهم على الأراضي اليمنية، يمعنون في إظهار الهزيمة في المواجهة العسكرية، ويتوسّلون طريقة وضيعة في التعبير عن هذه الهزيمة. يواصلون الاعتداء على المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة في المدن السعودية الجنوبية.
في القواعد العسكرية وأخلاقياتها لا يوجد ما هو أوضع من توسّل مثل هذه الوسيلة المفضوحة. الجندي يواجه جندياً آخر، الجيش يواجه جيشاً، المسلّح يواجه مسلّحاً مثله. أما أن يتوجه الجندي بسلاحه نحو العُزّل؛ فهو مستوى من القتل الجبان الذي لا شرف فيه ولا كرامة. لا يحتاج فهم هذه الحقيقة إلى العودة إلى كتب القانون الدولي، وقواعد العسكريين، ولا حتى النصوص الدينية.
على امتداد التاريخ سُجّلت الحروب القائمة على الاعتداء على العزّل بوصفها أعمالاً وضيعة ودنيّئة وغير قابلة للاحترام مطلقاً. لا يمكن احترام جنديّ صوّب سلاحه نحو إنسان بلا سلاح. فما بالنا بمجموعة من الميليشيات المنضوية تحت لواء واحد..؟
المدن السعودية الجنوبية لم تذهب إلى اليمن لتقاتل. الذي ذهب هم جنود اليمن بمعونة جنود دول التحالف العربي التي هبّت لنصرة الشرعية في اليمن، مستجيبة لنداء الرئيس الشرعي. لبّت دول التحالف العربي النداء وواجهت الحوثيين وحليفهم المخلوع وجهاً لوجه. أما الانقلابيون؛ فقد هربوا من المواجهة الميدانية ووجّهوا صواريخهم وأسلحتهم إلى المدنيين العُزّل. إنه الفجور الصريح في المواجهة، إنه الجبن الأكثر وضوحاً في أي مكان في العالم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٢) صفحة (٩) بتاريخ (٢١-٠٨-٢٠١٦)