في الوقت الذي تتطلع فيه المملكة العربية السعودية لاستقرار اليمن عبر المفاوضات بين حكومة الائتلاف الوطني وكافة الأطراف المتنازعة في اليمن، تقوم قوات المخلوع «عفاش» وحلفائه الحوثيين بالتوجه بدلاً من المصالحة إلى القصف اليومي على الجنوب السعودي، وهم يعلمون جيداً أن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار تساقط هذه الصواريخ التي تنطلق من قواعد عسكرية تم زرعها في مناطق آهلة بالسكان والمدارس والمستشفيات، وأنها سترد على تلك القواعد وتدمرها عبر قواتها أو قوات التحالف التي تعيش حالة من التأهب على مدار الساعة في الجنوب. تأتينا بعد ذلك المنظمات الدولية والإنسانية وترفع صوتها بأن هناك تدميراً للمدارس والمراكز الصحية واستهدافاً للأسواق الآهلة بالسكان، وما إلى ذلك من اتهامات يتم صبها على قوات التحالف، وقد أصبحت اللعبة مكشوفة للجميع بأن هذه المنظمات التي تدعي الحفاظ على حقوق الإنسان تبحث عن التشهير بدل البحث عن تحقيق العدالة والأمن. إن تلك الصواريخ التي يطلقها الحوثي وعفاش عبر قواتهما المتمركزة في عدة مدن يمنية، تم تسهيل دخولها من قبل أنظمة خارجية تستهدف عدم استقرار المنطقة، وهي من دعمت الحركات الإرهابية كي تنطلق في أماكن مختلفة، وتنفذ الاغتيالات بين الحين والآخر، وهذا دليل على أن القوات الإيرانية تستخدم الأراضي اليمنية والسورية لعدم استقرار المنطقة وزج دولها في حروب متواصلة. لقد وعت المملكة بأن الانقلابيين في اليمن بقيادة عفاش الذي يحصل على تعليماته من الخارج يحاولون جر المملكة إلى حرب برية تستنزف من خلالها السعودية، لذا كان الرد على هذه القوات المعتدية بتدمير القواعد العسكرية مرة أخرى، ولن تكون الضربة خلال الفترة المقبلة نزهة بل ستكون نهاية للحوثي وأعوانه الذين سيحلمون في المرات المقبلة بأن يعودوا إلى طاولة المفاوضات دون قيد أو شرط، وقد كشفت الأيام الماضية مدى علاقة المواطنين في الحد الجنوبي بالقيادة الحكيمة، والقوات العسكرية وثقتهم فيها لردع هذا العدوان عبر المرابطين من الجنود والمقاتلين في كافة القواعد العسكرية، والحفاظ على أمن المنطقة وهدوءها في ظل هذه الفترة العصيبة، ليكون الحد الجنوبي خلال الفترة المقبلة مقبرة للحوثي وأعوانه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٣) صفحة (٩) بتاريخ (٢٢-٠٨-٢٠١٦)