بينما يعاني العالم من الصراعات الداخلية، والانهيارات الاقتصادية التي تتوالى على المسامع بشكل يومي، ونتلقاها عبر الشاشات الفضية، والتنقلات الفضائية بين القنوات، نجد أن المملكة العربية السعودية من خلال قيادة خادم الحرمين الشريفين ووجود ولي العهد وولي ولي العهد في إدارة البلاد استطاعت أن تحقق تعادلاً وتوازناً داخلياً في الوسط الاقتصادي والتنموي، وذلك من خلال المعطيات التي تنعكس على المواطن بشكل يومي، وتأتي ثمارها في القفزات التعليمية والاستمرار في البرامج التنموية لإدارة الدولة.
لقد حققت المملكة خلال عام 2015 قفزات في التنمية انعكست من خلال بعض التقارير الدولية، فقد احتلت المرتبة الثالثة عربياً و الـ31 عالمياً وذلك في مؤشر ريادة الأعمال والتنمية العالمية الصادر عن المعهد العالمي لريادة الأعمال والتنمية ومقره واشنطن، ويأتي هذا دليلاً على أن المؤشرات الدولية تعتمد على قياساته في قياس جودة وحجم ريادة الأعمال في عدد من الدول، كما توفر هذه القياسات فهماً عميقاً لريادة الأعمال عبر تقييم المواقف والقدرات والتطلعات الريادية والتجارية.
وقد توقعت التقارير السابقة حجم هذا النمو بالتركيز على أرقام المبيعات الإلكترونية التي وصلت إلى 50 مليار ريال سنوياً خلال عام 2015، لتصبح المملكة حسبما قال المهندس ماجد عنزان من أكثر الدول نشاطاً في مجال المدفوعات الإلكترونية، وذلك بمعدل نمو يبلغ 25 % سنوياً.
وقد حقق خادم الحرمين الشريفين خلال عام 2015م عديدا من المشاريع التنموية والإنشائية التي استطاع أن يقود البلاد من خلالها لتوازنات اقتصادية لمواجهة كل التحديات العالمية التي مر بها الشرق الأوسط، وكذلك مساندة عديد من دول العالم المنكوبة خلال عام 2015م، حيث قدمت المملكة مساعدات للشرعية اليمنية، ومساعدات إنسانية وقفت فيها مع الشعب اليمني في مواجهة التحديات التي مر بها اليمن خلال الحرب الدائرة بين الشرعية والانقلابيين، كما ساندت الشعب السوري واللاجئين في كافة أقطار العالم، وتحديداً الذين يقيمون في المخيمات التركية والأردنية، وذلك من خلال المنظمات الدولية التي قامت المؤسسات الخيرية في المملكة بالمساندة عبرها.
لقد وقفت المملكة خلال النصف الأول من عام 2016م وساندت كافة الأقطار العربية المنكوبة وساعدت في الحفاظ على أمن تلك الدول مما جعل الاقتصاد المحلي والخارجي في حالة استقرار. وهذا ما تتسم به قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الاعتدال وعدم الدخول في متاهات الأنظمة، بل الحفاظ على الشرعية الدولية كما حدث مع اليمن. وهذا ما دفع عديداً من الشركات الأجنبية لمحاولة الدخول إلى الاقتصاد السعودي كونه يعني لها حالة من الاستقرار والأمان لرأس المال المحلي والعالمي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٤) صفحة (٩) بتاريخ (٢٣-٠٨-٢٠١٦)