عبدالله مكني

عبدالله مكني

انتشرت عديد من المشاريع البلدية والأخرى الخاصة بالنقل والطرق في أنحاء المملكة، ولكني أخص بهذا المقال المنطقة الجنوبية والغربية الجنوبية في السعودية، التي تكثر فيها الغابات والمناطق الفطرية نوعاً ما، حيث نلحظ أن تلك المشاريع انتشرت تقريباً بالشكل العشوائي على حساب آلاف الهكتارات من الرقعة الخضراء للغابات والأودية والمرتفعات الجبلية الطبيعية.
فعندما ننظر إلى بعض تلك المشاريع نجدها بقرارات فردية أحادية دون دراسة مع جهات اختصاصية بيئية، ودون العودة إلى بعض الدرجات العلمية من ذوي أصحاب الاختصاص لضمان عدم تنفيذ بعض تلك الشوارع أو الطرقات على حساب المساحات الخضراء الجميلة التي يندر وجودها بل ويصعب تعويضها، مثل ما يسمى بشجر العرعر الذي يكتمل نموه بعد مرور عقدين من الزمن، وهكذا الحال لبقية الأنواع من الأشجار التي هي في الأصل موروث زراعي مهم في تلك المناطق الجنوبية أو حتى بعض المدن والمحافظات الأخرى.
والغريب في الأمر أن بعض تلك المشاريع ليست بذات أهمية، ولعلني أضرب مثالاً للقارئ الكريم بطرق الغابات التي وصل اتساعها إلى حوالي 25 متراً، وهذا متنافٍ مع فطرة مسمى الغابة، حيث نعرف جميعاً أن طرق الغابات لا يزيد اتساعها في الغالب على عشرة أمتار في أنحاء العالم لتشكل منظراً جميلاً مع الأشجار التي تحفها يمنة ويسرة.
ولذلك نتمنى من تلك الجهات المسؤولة مع اختلاف المسميات مراعاة صيانة تلك الرقعة الخضراء وعدم تدميرها، بل والعمل على زيادتها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٤) صفحة (٨) بتاريخ (٢٣-٠٨-٢٠١٦)