سعود سيف الجعيد

سعود سيف الجعيد

في ليلة من ليالي الفن والوفاء والحب استضافت محافظة الطائف فنان العرب محمد عبده ليشاركها في احتفالات المحافظة، بإقامة مهرجان سوق عكاظ، الذي أثبت نجاحه وحقق حضورا مميزا في عدد الزوار والمشاركين. عاد فنان العرب بعد غيبة طويلة وجسد كل عناوين الوفاء لهذا الوطن، خاصة أبناء الطائف تلك المحافظة التي شهدت انطلاق هذا الصوت العذب في بداياته الفنية؟ محمد عبده فنان لا يتردد في أي مشاركة وطنية، أحبته الجماهير بكل جنون، وتركت حفلته التي قدمها انطباعا جيدا لدى الحضور الذين تفاعلوا معه بكل الحب والشوق، لفنان استحق أن يتربع على هرم الأغنية السعودية والعربية لسنوات عديدة، فنان من طراز نادر يغيب ويحضر في الوقت المناسب. فنان العرب في نظري لن يتكرر كصوت رائع وكإنسان متواضع، أعطى كل وقته من أجل أن يرتقي بالفن السعودي إلى كل الأماكن واستطاع بكل جدارة أن يكتب اسمه بحروف من ذهب في قلوب المحبين حتى من أعمتهم الغيرة والحسد لكل شخص ناجح حاولوا أن يتجاهلوا نجاحاته، ولم ينصفوا هذا الفنان الكبير، كان دائما يرد عليهم بالإبداع وبالتميز ويمد يده لكل صوت شاب وهذه من صفات العمالقة فقط، فنان العرب شق طريقه في عالم الفن وحفر الصخر حتى وصل إلى قلوب الملايين من الجماهير العاشقة للصوت الأصيل، ازدانت محافظة الطائف بحضور فنان العرب ورددت معه أجمل الألحان التي تغنى بها وعاد بنا إلى أيام مضت، امتزج صوته العذب مع ألحان الموسيقار الراحل طارق عبد الحكيم -رحمه الله- وهو من أبناء الطائف، الذي قدم له أجمل الألحان مثل أغنية لنا الله التي حققت نجاحا منقطع النظير، عاد محمد عبده إلى الغناء في ربوع محافظة الطائف في ليلة وفاء وحب لهذه المحافظة، محمد عبده فنان تعجز الأقلام أن توفيه حقه رغم نجاحاته وتفوقه، إلا أنه لايزال يواصل حضوره ومشاركاته لأبناء الوطن وفي كل المناسبات فهو فنان شامل جمع بين النجومية والتواضع رغم متاعبه الصحية. أتمنى أن يتم تكريم هذا الفنان في أقرب فرصة نظير ما قدم من جهود في تطوير الأغنية السعودية وإيصالها إلى جميع أنحاء العالم.
وقفة
أنورت بقدومك الدار ياغالي
وأسفرت من عقب ماعاد غائبها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٥) صفحة (٨) بتاريخ (٢٤-٠٨-٢٠١٦)