استطاعت وزارة الداخلية السعودية أن تضيق الخناق على المجموعات الإرهابية الموجودة التي أصبحت ملاحقة في كل «جحورها»، وتمكنت من القضاء على كثير من رؤوس الفتنة والتحريض الذين كانوا يعيثون في الأرض فساداً تحت عباءة الدين، وتمكنت من القبض عليهم ومحاكمتهم محاكمات عادلة، ومعلنة، كي تخرس كافة الألسنة الخارجية التي تدعي نفسها بأنها منظمات حقوقية وما هي سوى منظمات تحركها دول خارجية تضعها تارة في الشرق وأخرى في الغرب، دون ملامسة الحقيقة.
وقد تمكنت وزارة الداخلية من خلال جهود رجال الأمن الذين ضحوا بأنفسهم كل في موقع عمله، بأن يراقبوا تحركات هؤلاء الإرهابيين فيسقطون بهم الخلية تلو الأخرى، لنجد بأن جهود رجال الأمن أحبطت خلال الأشهر الماضية عددا من الخلايا الإرهابية آخرها تلك العمليات التي أحبطت في محافظة القطيف وعند مداخلها من خلال مراقبة ويقظة رجال الأمن.
وهذا ما يجعلنا باستمرار نذكر بأن رجل الأمن يضحي بحياته مقابل استقرار وأمن المواطنين والبلاد وضمان استقرار الحالة الأمنية التي هي المقوم الأساسي للوطن، وقد استطاعت المملكة العربية السعودية بعد أول عملية إرهابية حدثت عام 1996م في الخبر، وضع خطط ودراسات استراتيجية أمنية لحماية الوطن من خلال المغفور له الأمير نايف بن عبدالعزيز، وقد اكتسب هذه المهارة الأمير محمد بن نايف الذي يدير زمام الحفاظ على الأمن حالياً في البلاد مكتسباً خبرته من والده رحمه الله.
كما عملت المملكة خلال الفترة الماضية على ابتعاث كثير من رجال الأمن للتمكن من العلوم التقنية والإلكترونية كي يستطيعوا مراقبة كافة تلك الخلايا التي استخدمت التقنية الحديثة كوسيلة للتواصل فيما بينها، ومع سقوط كل خلية يتم الإعلان عن مجموعة كبيرة من أسماء مطلوبين أمنياً تم تجهيزهم لإثارة الفتنة والزعزعة في البلاد بعملياتهم التفخيخية التي يقومون بها، وجميع تلك المعطيات تدل على أن هؤلاء ليسوا سوى صغار في السن تم التغرير بهم من خلال رجال الفتنة والتطرف الذين يوجدون بيننا ولا نستدل عليهم بحكم تسترهم تحت عباءة الدين وارتياد المساجد، وهذا ما يجعل الدور اليوم أكبر على كافة المواطنين الذين يجب أن يقوموا بدورهم في التبليغ عن أي تحرك يشتبهون به، ولا يتردد الأب أو الأم بالتبليغ عن التغيرات التي قد تصيب أبنائهما من خلال رفاق السوء الذين قد يلتقون بهم في المدرسة أو المسجد.
المملكة اليوم مقبلة على حرب شعواء ضد الإرهاب وللقضاء على هذه الفتنة، يجب قطع الرأس الأكبر لها وعدم التوقف فقط عند الأذيال التي تسعى لتنفيذ العمليات الإرهابية بأحزمتها الناسفة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٧) صفحة (٩) بتاريخ (٢٦-٠٨-٢٠١٦)