الانتخابات المحلية الفلسطينية: «فتح» تسجِّل مرشحيها و«حماس» لن تقدِّم قوائم

طباعة التعليقات

رام الله، غزةأ ف ب

أعلنت حركة حماس أنها لن تقدم أي قوائم باسمها في الانتخابات المحلية والبلدية الفلسطينية المقرَّرة في الضفة الغربية وغزة في الـ 8 من أكتوبر المقبل، لكنها «ستدعم مرشحي كفاءات». في حين سلَّمت حركة «فتح» قوائهما.
وأعلن المتحدث باسم «حماس»، سامي أبو زهري، أنها ستحدد القوائم التي ستدعمها بعد إعلان قوائم المرشحين من قِبَل لجنة الانتخابات المركزية.
وتعهد بأن تدعم الحركة، التي قاطعت الاقتراع المحلي في عام 2012 ومنعت إجراءه في غزة، قوائم الكفاءات في القطاع والضفة.
وعزا أبو زهري قرار الحركة التي تسيطر على القطاع إلى رغبتها في «إعطاء الفرصة للكفاءات من أبناء شعبنا في خدمة شعبهم من خلال المجالس البلدية، ودور الحركة سيكون داعماً لهذه الكفاءات»، مشدداً «حماس تؤكد حرصها على إنجاح العملية الانتخابية واستمرار الترتيبات في موعدها المقرر».
في المقابل؛ أعلنت حركة «فتح» بزعامة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أنها سجلت رسميّاً أمس مرشحيها للمجالس البلدية في قطاع غزة.
وكانت قائمةٌ تضم 5 جبهاتٍ يسارية إضافةً إلى قوائم شخصياتٍ مستقلة عديدة في الضفة وغزة من بينها قائمة «غزة هاشم»؛ سُجِّلَت لدى اللجنة المركزية للانتخابات؛ تمهيداً لخوض الاقتراع.
وبحسب اللجنة؛ فإن مهلة تقديم الترشيحات انتهت منتصف ليل أمس الخميس إلى الجمعة.
وستعلن اللجنة في الـ 29 من أغسطس أسماء المرشحين المسجلين رسميّاً لديها.
بدورها؛ أكدت وزارة الداخلية التي تديرها «حماس» في غزة «حرصها التام على إجراء الانتخابات المحلية في موعدها بكل سهولة ويسر»، وتعهدت بـ «تقديم كل ما يلزم لإنجاح العملية الديمقراطية».
وأفاد وكيل الوزارة، كامل أبو ماضي، خلال مؤتمرٍ صحفي بانتهاء وزارته من كافة استعداداتها ووضعها الخطة التفصيلية لتأمين إجراء الاقتراع.
وشدد «نحن ملتزمون بتوفير الأجواء المناسبة لممارسة جميع القوائم والتشكيلات الانتخابية لأنشطتها وفعالياتها بكامل الحرية وفق القانون».
وهذه المرة الأولى التي ستجري فيها انتخاباتٌ بلديةٌ في القطاع منذ سيطرة «حماس» عليه قبل 9 سنوات.
والاقتراع المحلي المقبل هو الثالث في وجود السلطة الفلسطينية، في وقتٍ يعوق الخلاف السياسي بين «فتح» و»حماس» إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
على صعيدٍ آخر؛ أعلنت منظمة حقوقية أمس أن السلطات الإسرائيلية ستفرج عن الأسير الفلسطيني، بلال كايد، في الـ 12 من ديسمبر المقبل مع انتهاء فترة اعتقاله الإداري.
وأنهى الأسير الأربعاء إضراباً عن الطعام استمر 71 يوماً. وأكدت مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، المحامية سحر فرنسيس، إنهاء كايد إضرابه عن الطعام «بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بعدم تجديد أمر الاعتقال الإداري الحالي وإطلاق سراحه يوم الـ 12 من ديسمبر».
وبحسب ما ذكرت فرنسيس خلال مؤتمرٍ صحفي؛ تراجع جهاز المخابرات الإسرائيلي عن موقفه المتعنت بإبعاد الأسير خارج الأرض المحتلة لمدة 4 أعوام».
وبدأ كايد، وهو من قرية عصيرة الشمالية قرب نابلس، إضراباً مفتوحاً عن الطعام في الـ 15 من يونيو الماضي احتجاجاً على إصدار أمر اعتقالٍ إداري بحقه.
وصدر الأمر في اليوم نفسه الذي كان مقرراً فيه الإفراج عنه بعدما أمضى حكماً بالسجن 14 عاماً ونصف عام إثر إدانته بالانتماء إلى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».
وتحدثت المحامية فرنسيس عن 4 أسرى فلسطينيين آخرين يخوضون إضراباً عن الطعام، هم محمد ومحمود البلبول وعياد الهريمي ومالك القاضي.
وفيما لفت مستشفى برزلاي الإسرائيلي إلى استقرار حالة كايد وتمتعه «بصحة جيدة»؛ اعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، أن «المعركة ضد الاعتقال الإداري لم تنته».
ونبَّه قائلاً خلال مؤتمرٍ صحفي «علينا أن نعمل برؤية وطنية قانونية سياسية من أجل ألا يبقى الأسرى كأفراد يدفعون ثمناً عالياً وكبيراً جدّاً في مواجهة حكومة عنجهية، حكومة عصابات تسمى حكومة إسرائيل».
وهناك نحو 700 فلسطيني قيد الاعتقال الإداري لدى سلطات الاحتلال. ويتيح قانون الاعتقال الإداري المتوارث من فترة الانتداب البريطاني اعتقال أي شخص بأمرٍ عسكري ولفترات غير محددة دون إبداء الأسباب أو توجيه تهمة إليه أو محاكمته، وهو ما تعتبره الجمعيات الحقوقية انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٧) صفحة (١١) بتاريخ (٢٦-٠٨-٢٠١٦)