أربعة ملايين تغريدة يوميا ترسل للخليج تدار بأسماء وهمية من قبل أعدائنا في الخارج، وعلينا توقع المزيد في حال تركت هذه الأسماء تغرد في سمائنا دون رادع، وبالتالي تجدها تعزف على وتر الطائفية والقبلية، محاولة بذلك إيقاظها، ناهيك عن الحسابات الداعشية، وكذلك الحسابات التي تدار من لندن وغيرها التي تحاول تشويه سمعة أمتنا السعودية، نحن نتوقع من الأعداء كل قبيح، وهذا غير مستغرب من العدو، ولكن ماذا أعددنا لهذا العدو وهو يتربص بنا ويستغل بعض سفهائنا ومرضى العقول في الداخل.
الغريب في الأمر أنهم يضعون الهاشتاقات القبَلية والعنصرية والطائفية، وسرعان ما يجدون ضالتهم بتفاعل بعض المغردين في الداخل معهم، مع العلم أن بعض هؤلاء المغردين لا يجهلون أن هذه صناعة تويترية خارجية الهدف منها تفتيت لحمتنا الوطنية والتعدي الصارخ على قبائلنا وطوائفنا، سماحة المفتي يحذر منها والداخلية تحذر أيضا، ولكن كل هاشتاق قبَلي أو عنصري يصل بنا إلى الترند بخلاف الهاشتاقات الأخرى، صحيح أن بعضنا لا يعرف أنها تدار من الخارج ولكن لماذا لا توضع إشارة على الهاشتاقات الخارجية، ولا أعتقد أنها مستحيلة، وأجزم أن شركة تويتر قادرة على ذلك إذا كانت تحترم المغرد السعودي الذي تجاوزت حساباته السبعة ملايين.
نحن لا ننتظر شركة تويتر أن تنقذنا من هذه الهاشتاقات المسيئة لأمتنا السعودية والخليجية معا إلا في تضافر جهود وزراء الإعلام في مجلسنا التعاوني، نحن لا نريد أن نكون خارج القرية الصغيرة ولكن على أقل تقدير أن توضع إشارة على هذه الهاشتاقات الخارجية كي يستطيع أبناء الوطن الواحد التصدي لها وإيقافها قبل أن تتوغل لدى المغردين، ولكن ما أشاهده اليوم يحز في النفس، ومع الأسف أنه في ازدياد يوما بعد يوم. ومن يدعي أن شركة تويتر لا تستطيع أُذكِّره بأن التكنولوجيا اليوم قادرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٧) صفحة (٦) بتاريخ (٢٦-٠٨-٢٠١٦)