تركي الثبيتي

تركي الثبيتي

مع قرب انتهاء الموسم السياحي في المملكة لا جديد يذكر!
لا جديد فيما تقدمه تلك المهرجانات من فعاليات، مازالت تلك الفعاليات تتكرر موسماً تلو آخر، دون تطوير أو تقدم أو خدمة لمن يرغب في سياحة داخلية متميزة ومشوقة. لا أحبذ صيغة التعميم مطلقاً، لكني هنا أجزم أنه لا جديد يقدم في أغلب تلك المهرجانات.
قبل أيام شن زوار موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، هجوماً حاداً مصحوباً بسخرية شديدة، استنكاراً لإحدى الفعاليات المقامة في أحد مدن المملكة، تحت عنوان «اللي يرضع أكثر يفوز» ضمن فعاليات مهرجانهم الصيفي. من شاهد تلك المقتطفات من المقاطع المخجلة، يُدرك أننا نعاني وفي حاجة ماسة وسريعة، لتدخل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في ضبط مثل تلك الفعاليات التي لا تمت للترفيه والسياحة بأي صلة.
عموماً، على الهيئة العامة للسياحة أن تتخذ خطوات جادة للارتقاء بمهرجاناتنا وتطويرها، ولعل الاقتداء بمهرجان سوق عكاظ، هو بوصلتنا نحو مهرجانات نفاخر بها ونقدمها كنموذج يحتذى به في مواسم السياحة الداخلية. لا ينقص الهيئة من يُنظّر لها أو يطرح لها أفكاراً، لأن العاملين بها يدركون تلك الأفكار وكيفية تنفيذها.
ولكني أتساءل عن سبب عدم الاهتمام بمواقع المعارك التي حدثت في التاريخ الإسلامي، أو أثناء توحيد المملكة مثلاً، وتطويرها وجعلها موقعاً سياحياً جذاباً ومزاراً لزوارها، وغيرها الكثير من الطروحات والأفكار التي تنتظر من الهيئة تفعيلها، بدلاً من هذا العبث الذي لا يمت لسياحتنا بأي صلة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٨) صفحة (٨) بتاريخ (٢٧-٠٨-٢٠١٦)