عبدالله مكني

عبدالله مكني

لا يزل السيناريو المتكرر مع إشكالية ندرة إيجاد المقاعد على الناقل الوطني سيد الموقف لمن يريد السفر ولو لشخص واحد فقط، علماً بأن تلك المعضلة ليست موجودة في الأقطار المجاورة بحكم تجربتي في الأيام الماضية والمؤكدة.
فمع أوقات الذروة والمواسم أو حتى غيرها لا تزل تلك المشكلة تطفو على السطح، أستغرب أن تلتزم الخطوط السعودية الصمت حيال ذلك الموضوع بالغ الأهمية من عدة عناصر، ولعل من أهمها الجذب السياحي وغيرها من محاور أخرى كجوانب الاستثمار والجوانب الاجتماعية والشخصية للظروف المتعددة، وكذلك حالات الطوارئ المفاجئة وغيرها كثير وكثير.
ومما لفت انتباهي خلال الأسبوعين الماضيين ظرفي الذي كان شبه مفاجئ هو الآخر عندما كانت لي مقابلة تليفزيونية ليست مجدولة، مما اضطرني إلى التوجه لأحد مطاراتنا المحلية، وكنت على يقين من أنني لن أجد مقعداً ولكن تظل المحاولات والآمال مستمرة، وبالفعل كان ذلك من سابع المستحيلات، وليس هذا صلب الموضوع، ولكن ما أود تسطيره هنا أن في خط العودة من بعض المطارات خارج المملكة في طريقي للإياب لم يكن لدي حجز أيضاً ولكن سرعان ما وجدت مقعداً بل وعشرات المقاعد!
والسؤال هنا نطرحه لخطوطنا السعودية: لماذا لا نجد لدينا حجوزات متوفرة بينما نجدها لدى الآخرين بغزارة، علماً بأن الحال واحد من حيث العرض والطلب والموسم والذروة؟!
الحقيقة أن الجميع مستاء جداً من تعثر الحجز بصفة مستمرة، فهل لنا معرفة الخلل أيها السادة في الخطوط السعودية وأين تكمن الإشكالية والخلل؟ أرجو التوضيح دون إيجاد الأعذار..

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢٩) صفحة (٨) بتاريخ (٢٨-٠٨-٢٠١٦)