سما يوسف

المرأة السعودية تشارك بدور تنموي قادم في رؤية 2030، لتحقيق نجاحات كبيرة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، بتقدير من القيادة السياسية بتفوقها العلمي والعملي. رغم التحديات الاجتماعية التي تضيق الخناق على المرأة، التي وضعت بصمتها المميزة في التعليم والطب والكثير من المجالات، سيفتح الباب أمام المبدعات والمثقفات والمتميزات، للمشاركة في النهضة والبناء، وتشجيعها على الإنتاج مع التمسك بتقاليدها وحجابها وعاداتها الأصيلة.
قبل أعوام، عينت عضوات في مجلس الشورى ومجالس البلدية، وبالأمس عينت الأميرة ريما بندر بن سلطان نائبا لهيئة الرياضة، بما يعني أن المرأة سيكون لها دور قادم في الرياضة، تمثل في مشاركة أربع فتيات في الأولمبياد، وتعيين ست سيدات في هيئة حقوق الإنسان بجانب الرجال، لما لذلك من أهمية في تحقيق وضع المرأة، لتنال حقوقها التي شرعها الله سبحانه وتعالى، وسلبتها منها الأعراف والتقاليد لصالح الرجل، كالإرث، وحقها في اختيار شريك حياتها، ونظام الولاية الذي حاصر المرأة وقلل من أهليتها كإنسان له واجبات وحقوق. (إنما النساء شقائق الرجال)؛ المرأة هي النصف الآخر للمجتمع، الذي دونه لا تتصور له حياة، لم يترك الإسلام المرأة تحت سلطان الرجل المطلق كما كان الحال في الجاهلية، وعند الرومان واليونان، بل رفع منزلتها وعمل على تحريرها من تلك السلطة المتطرفة التي كانت ترزح تحتها. كما أن الإسلام لم يذكر حقوق المرأة بشكل عام غامض، إنما فصل تلك الحقوق، وبين الكثير من الواجبات، التي رسمت صورة واضحة للمرأة كإنسان مشارك للرجل في مجالات الحياة التي تتفق وطبيعتها، ليكون الإسلام بذلك قد قدم للبشرية فتحا مبينا، وثروة عظيمة.ومن الحقوق التي أقرها الإسلام للمرأة، وأصبحنا اليوم نعدها قضية عادية، بينما كانت في ظل النظم غير الإسلامية من المستحيلات، المساواة في الإنسانية؛ فبعد أن كان ينظر لها نظرة احتقار وازدراء، أو أنها جسد بلا روح، أعلن الإسلام إنسانيتها وكرامتها، قال تعالى: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) صدق الله العظيم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٣٠) صفحة (٨) بتاريخ (٢٩-٠٨-٢٠١٦)