محمود أحمد مُنشي

محمود أحمد مُنشي

قال الله تعالى في كتابه العزيز (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهُم من قضى نحبهُ ومنهم من ينتظِر..) جُنودنا البواسل -وفقهم الله عزّ وجل وسدد رميهم-، رجال مرابطون على ثغور الحد الجنوبي لِردع العدو الحوثي الغاشم وميليشياته ومن يقف وراءهم من المرتزقة المدحورين بإذن الله ثم بيقظة العيون الساهرة، رجال أفذاذ يحرسون تراب الوطن، يذودون عن حياض الدين والوطن قلوبُهم مُتصلة بالله عزّ وجل ثابتون لا مُتخاذلون، مُقبلون لا مُدبرون، اللهم زدهم ثباتاً وتأكيداً وتمكيناً من عدوك وعدوهم.. اللهم أيدهم بنصرك المُبين وعودتهم لأهليهم سالمين غانمين يارب العالمين (رجال سلمان) الذين نذروا أنفُسهم فِداء لحماية أرض الحرمين الشريفين، هنيئاً لكم أيُها الأبطال وأنتم تُقاتلون وتردّون أعداء الدين على أعقابهم خاسرين يجرّون خلفهم ذيول الخيبة والعار.
رجالنا الأبطال وأنتم تُقاتلون في سبيل الله تنالون إحدى الحُسنيين إما النصر أو الشهادة، إن شاء الله كل أبناء الوطن خلفكم، يدٌ واحدة في وجه الطغيان، من أراد السوء والضرر لهذا الوطن المِعطاء.. خيّب الله ظنهم وشتّت الله شملهم. إن جُنودنا بمختلف رُتبهم قدّموا أرواحهم رخيصة وبذلوا الغالي والنفيس فِداء وتضحيةً لأقدس أرض على وجه الأرض، إن ما يؤيده هؤلاء الرجال الأوفياء المُخلصون لدينهم، بلادهم وقيادتهم في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ثم رفعة الوطن والدفاع عن هذا الكيان الشامِخ، وما يتوجّب علينا تجاههم من نُصرتهم وشد أزرهم والدعاء لهم بالنصر المُؤزّر إن شاء الله والرحمة لمن استشهد منهم دفاعاً عن المقدسات وفي ميدان الشّرف والبطولة.
في بعض المُناسبات واللقاءات لوسائل الإعلام المُختلفة، يتحدث هؤلاء الأبطال على اختلاف مواقعهم ومناصبهم، وهم قليلاً ما يتحدثون، فأفعالهم ومواقفهم هي التي تتحدث عن نفسها. في هذه التصريحات المُقتضبة نُقدم أرواحنا ودماءنا رخيصة في سبيل الله عزّ وجل ثم طاعة لقيادتنا الرشيدة -أيدها الله- ولِحفظ أمن بلادنا الغالية، نُضحّي بالغالي والنفيس ولا يمُس شرّ أو أذى أقدس أرض على وجه البسيطة، ليطمئن الجميع أننا على العهد ماضون، لن نتهاون بإذن الله في الدفاع عن هذه الأرض الطيبة والمُباركة نحن على حق وأصحاب حق ثابتون في مواقعنا، ونحن مُستعينون بالله عزّ وجل ومتوكلون عليه سبحانه وتعالى، الذي نرجوه من إخواننا المواطنين الدعاء لنا بالنصر المُبين ضِد هؤلاء الأوغاد المُعتدين، وإننا إن شاء الله لن نُمكنهم من تحقيق ما يسعون إليه، ندافع عن أرضنا وترابنا بكل ما نملك ولسنا مُعتدين كما يزعُمون، بل هم الأشرار المُعتدون الآثمون وشرذمة حاقدة وحاسدة، وهم من يسعون ويُمنّون أنفسهم بزعزعة أمننا واستقرارنا وهذا بعيدٌ عنهم كل البُعد، ولن تتحقق أحلامهم ولا أمانيهم البائِسة بحول الله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٣١) صفحة (٨) بتاريخ (٣٠-٠٨-٢٠١٦)