خلف الجويبر

خلف الجويبر

خلف الجويبر

لا يوجد مواطن في المملكة العربية السعودية لم يلمس أو يلاحظ الانهيار الكامل لسوق المواشي وغيرها من اللحوم، وموجة الكساد التي اجتاحت السوق السعودية للمواشي؛ لأسباب كثيرة أهمها إعادة فتح باب الاستيراد على مصراعيه، الذي تسبب في نزول مفاجئ وهبوط حاد في أسعار المواشي بجميع أنوعها، ولست هنا بصدد أن أتحدث عن تلك الانهيارات في الأسعار، بل في التمسك وبقوة من قبل المطاعم بأسعار الوجبات الشعبية كالمندي والمظبي، ولاسيما التي تحتوي على اللحوم دون رادع أو مراقبة من قبل الأمانات في جميع مناطق المملكة، ولكون منطقة الحدود الشمالية هي المنطقة الأولى التي تحتوي على أكبر ثروة حيوانية ومواشٍ؛ يزداد الأمر استغرابا من قبل المواطن الذي كانت الأسعار القديمة للمواشي تجعله يفكر ألف تفكير قبل شراء رأس من الماشية، وقبل أن يتجرأ ويطلب من المطاعم التي لا يكاد يخلو شارع من شوارع أي مدينة في المملكة من تلك المطاعم التي مازالت مستمرة على الأسعار القديمة تماشيا مع أسعار المواشي الخيالية قبل موجة ما يعرف بالانهيار أو مرحلة الكساد التي أصابت سوق الماشية في السعودية أجمعها.
قبل الختام.. هناك أسئلة تدور في ذهن كل مواطن: أين دور الأمانات؟! وأين دور وزارة التجارة التي تبرر أن صلاحياتها تتداخل مع الأمانات وتقتصر على إلزام تلك المطاعم التي تنهش من دخل المواطن بأسعار خيالية مقارنة بأسعار المواشي حاليا دون أي مبررات مقنعة؟! وقد يكون مناسبا جدا أن أختم مقالي بما يحاكي المثل الشعبي «يا فرحة ما اكتملت» وأجعلها (يا لحمة.. ما اكتملت)، لعل وزارتَي البلديات والتجارة تكملها للمواطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٣٥) صفحة (٨) بتاريخ (٠٣-٠٩-٢٠١٦)