نبيل حاتم زارع

نبيل حاتم زارع

نبيل حاتم زارع

قام أحد المسؤولين الكبار بالاجتماع بالموظفين بمختلف مستوياتهم الإدارية وذلك من النوادر التي يقوم بها، إذ دوماً ما ينفرد بقراراته وآرائه، حيث كان مفاجأة للموظفين بأن سعادته تنازل واجتمع معهم، وقد بدأ الحديث معهم بضرورة تطوير العمل وبعض العبارات التلميحية الاستعراضية، ومن خلال حديثه قال إنه حينما يدخل دورة المياه «أكرمكم الله» يسمع ما يُدار من حديث بين الموظفين، إلا أنه يتنازل عن اتخاذ إجراء ويضبط نفسه ويقول هذه أحاديث حمامات.. وانتهى الاجتماع الذي كان هدفه ما يسمعه في دورات المياه، وبالتالي التزم جميع الموظفين بالانضباط والاحترام لحظة دخولهم دورات المياه خوفاً من غضب سعادته في بيت الراحة.
مسؤول آخر يرأس مجموعة إدارية ضخمة مسؤولة عن التغذية، حصل أن دخل إلى دورة المياه وطلب على الفور من جميع المديرين الحضور في دورة المياه لعقد اجتماع مهم.. وبالطبع جُن جنون الجميع لأن هذا الأمر غير طبيعي، وحينما اجتمعوا في دورة المياه قال لهم إنني لاحظت وجود (صرصار) يمشي في دورة المياه (رغم أن هذا مكانه الطبيعي)، فقال ما دام تساهلنا مع الصرصار في التحرك بدورة المياه بكل سهولة فغداً سنجده على مائدة الطعام للعملاء.
لاحظوا أعزائي القرَّاء الفرق في الإدارة والقيادة!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٣٥) صفحة (٨) بتاريخ (٠٣-٠٩-٢٠١٦)