سما يوسف

الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للشعر في المغرب «مهرجان الدبلوماسية الثقافية» المزمع تنظيمه من 18-20 أكتوبر في مدن الرباط وسلا ومراكش، تجمّعٌ أدبي، ثقافي، مفتوح، يسعى للإسهام في بلورة رؤية أدبية حضارية، من خلال أدب سامٍ ملتزم، مفتوح لحوار الحضارت التي هي من أسمى العلائق الإنسانية، ويضم المهرجان عديداً من الدول المشاركة العربية والآسيوية والأوروبية والأمريكية. مهرجان جَمَع القارات الخمس؛ ليجتمع فيه الفكر وتنوع الثقافات باختلاف اللغات والمذاهب والأديان.
فالتنوع الثقافي سنة كونية وضرورة اجتماعية وتاريخية وضمان للنهوض الإنساني والارتقاء الفكري، فإن جميع الثقافات تُشكَّل بما فيها من تنوع خصيب وتأثير متبادل.
فأي حضارة لا بد لها من الإيمان بالمتغيرات الجمالية والرقي بالأفكار والأخلاق -لا الصراعات- والارتقاء بمفهوم الحضارة والقضاء على التعصب والاعتراف بالآخر وبوجوده وتقبل الرأي لتعزيز الثقة في الهوية الثقافية، وكان العرب المسلمون لهم الدور الكبير في نقل الثقافات.
وفي هذا العام ستكون المملكة العربية السعودية ضيف الشرف لمهرجان الدبلوماسية الثقافية لما لها من مكانة عظيمة في قلوب الإخوة المغاربة وتعزيزاً للعلاقات المتينة التي تربط المملكتين ولدعم جسور التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين.
وقد حظي معرض جدة للكتاب بأن يكون ضيفاً على هذا المهرجان من خلال مدير المعرض أحمد الخطيب وذلك نظير الجهود الفاعلة التي قدمها معرض جدة للكتاب وأثره بمشاركته الواسعة لأكبر دور نشر عربية ودولية وتنظيم الفعاليات والندوات والأمسيات الشعرية وورش العمل المتنوعة من الفن التشكيلي والخط العربي والكتابة الإبداعية للأطفال واستثمار وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المواضيع الهادفة.
فالحضارات في تفاعل وتلاقح مع بعضها البعض ولا تتلاقح أفكار الشعوب إلا بفتح اللقاء بين الحضارات والاستفادة من كل جديد بعد غربلته وصهره.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٣٦) صفحة (٨) بتاريخ (٠٤-٠٩-٢٠١٦)