منطقة القصيم معظم أراضيها زراعية، وتعتبر مدينة بريدة أكبرها؛ فهي تملك قرابة 20 % من مساحة الأراضي الزراعية في المملكة، وفيها القمح والخضار والفواكه والتمور، حيث تنتج أكثر من 334 ألف طن من التمور سنوياً، لتكون بذلك من أكبر مصدري التمور في العالم، وتأتي القصيم في المرتبة الثانية بعد العاصمة الرياض بعدد أشجار النخيل، وقد أظهرت إحصائية قامت بها الهيئة العامة للإحصاء (GaStat) ضمن نتائج التعداد الزراعي 2015؛ أن إجمالي عدد أشجار النخيل في المملكة بلغ قرابة 28.5 مليون نخلة، وبحسب إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة لعام 2008؛ تعتبر السعودية ثالث أكبر منتج للتمور بعد مصر وإيران، وسجلت القصيم نفسها في المرتبة الثانية بأكثر من 7 ملايين نخلة، منها 4.5 مليون نخلة من نوع السكري الأصفر، و 1.5 مليون نخلة من نوع الخلاص، ويعتبر مهرجان بريدة للتمور أكبر مجمع تسويق عالمي للتمور في التخصص والنوعية والجودة.
مدينة بريدة تقع وسط إقليم زراعي واسع وتعتبر سلة غذاء المملكة، فيها أكبر مشاريع الدواجن وإنتاج البيض، كما يعد سوق الإبل فيها أكبر أسواق العالم، بالإضافة إلى وجود أكبر مزرعة إنتاج سمك، وسوق التمور في بريدة تجلب إليه إنتاج مزارعها، الذي يبدأ في أواخر أغسطس إلى نهاية سبتمبر كأكبر أسواق التمور في العالم، ووفقا للإحصاءات الرسمية لمهرجان 2015؛ يقدر حجم المبيعات بأكثر من ملياري ريال، وكمية التمور التي ترد إليه تقدر بـ 1000 طن تقريبا، ومبلغ التداول داخل مدينة التمور في بريدة في حدود 25 مليون ريال، ووفر السوق عددا من الوظائف المباشرة التي بلغت 1500 وظيفة، وغير المباشرة 2000 وظيفة، معظمها يقوم بها شباب في مقتبل العمر من ساعات الفجر الأولى، ومحصول التمور بأنواعها المختلفة بلغ أكثر من 50 ألف طن نقلتها 70 ألف سيارة، داخل 15 مليون عبوة كرتونية.
نحن لسنا أمام مجرد إنتاج للتمور؛ بل هي منظومة اقتصادية واستثمارية متكاملة بتنظيم الأجهزة والهيئات الحكومية، وبمشاركة القطاع الخاص والأفراد، ورأينا حجم الاستثمار السياحي والحراك الاجتماعي والثقافي، نحن أمام جهود عظيمة حق لنا الفخر بها والمشاركة فيها .. شكرا يا أهل القصيم، شكراً يا أهل بُريدة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٣٧) صفحة (٩) بتاريخ (٠٥-٠٩-٢٠١٦)