سعود سيف الجعيد

سعود سيف الجعيد

ازدادت في الآونة الأخيرة حوادث سقوط الأطفال في المجمعات التجارية من الأدوار العالية بصفة متكررة بعضهم توفي فور سقوطه وبعضهم الآخر أصيب بإصابات بالغة، وتتكرر الحوادث بحق هؤلاء الأبرياء، والسبب الرئيس هو فقدان هذه المجمعات لأبسط شروط السلامة، منها الحواجز الزجاجية التي تم تركيبها في أطراف الممرات وتطل على الأدوار السفلى نجدها قصيرة جدا، ويسهل على الأطفال الصعود فوقها ومن ثم السقوط، فلو تم رفع هذه الحواجز الزجاجية إلى مستوى عال لاستطعنا الحد من هذه الحوادث. فبعض الأطفال حركتهم سريعة ويتسلقون أي شيء أمامهم في لهو وبراءة، ثم أين دور الأمن في هذه المجمعات؟ فالواجب وجود أكثر من مراقب لهذه الحواجز ومنع الاقتراب منها، فهي خطرة جدا. ولقد شاهدت الكثير منها، فهي قصيرة جدا تجذب الأطفال إلى الاقتراب منها، ولاننسى صالات الملاهي في هذه المجمعات، فهي الأخرى تحتاج إلى صيانة وإلى مراقبة وفيها ألعاب خطرة، ويمارس اللعب فيها أطفال لايدركون خطورتها دون مراقبة من الأهل ومن إدارة المجمع، ثم أتساءل أين دور الأهل في حماية أبنائهم ومتابعتهم وإبعادهم عن الأماكن الخطرة، فبعضهم يجلس في المطعم هو وزوجته وأطفاله في المجمع يركضون ويعرضون أنفسهم للخطر، والأم والأب لايعلمان عنهم شيئا ولايستيقظان إلاعندما تقع الكارثة، أرجو من هذه المجمعات إعادة النظر في هذه الحواجز وإطالتها إن أمكن أو وضع حراس أمن في كل دور ليبعدوا الأطفال عن هذه الحواجز و أرجو من الدفاع المدني متابعة هذه المجمعات وإلزامها بحماية مرتادي هذه الأسواق ومتابعة هذه الأخطاء من المجمعات ومعالجتها بالصورة الجيدة، التي تحمي هؤلاء الأطفال الأبرياء من السقوط والموت نتيجة الإهمال، فمن ينظر إلى هذه الحواجز يشعر بأنها لم تدرس جيدا وأخذ في تركيبها عامل الديكور والمظهر العام ولم ينظر لها من ناحية السلامة والأمن بالنسبة للأطفال. أتمنى أن لا تتكرر هذه الحوادث المفجعة مستقبلا والعمل على معالجتها بأي طريقة كانت تضمن السلامة لجميع الأسر.

وقفة
لو تفيد المدامع كان اسيل نهر
مير كثر التوجد والدمع مايفيد

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٤٠) صفحة (٨) بتاريخ (٠٨-٠٩-٢٠١٦)