علي الهمامي

علي الهمامي

شاهدت قبل فترة مقطع فيديو في «سناب شات» لأحد الشباب في العيد وهو يقول: انظروا لثوبي وغترتي القديمة، هل يوجد أحد يقول عنها بأنها مستعملة وليست جديدة، هل يوجد من يقول مسكين هذا الشاب لا يستطيع شراء ملابس جديدة للعيد! الجواب (لا أحد)، ولذلك لماذا أتكلف وأشتري ملابس جديدة وأنا أعرف تمام المعرفة بأني نفس الشخص ولن تغيرني ملابسي.
من هنا أقول بالفعل لماذا أثرت فينا ثقافة المجتمع بفعل أصبح كالواجب مع أن تركه يوفر علينا كثيراً؟ أنا مثلاً لدي ملابس قرابة خمسين ثوباً وعشرين غترة أشبه بالجديدة، ومن هنا لماذا أشتري الجديد دائماً في الأعياد ويتم استغلالي؟!
المشكلة أننا ضحية جشع كلما اقترب العيد من الخياطين والحلاقين، ومع ذلك نذهب مجبَرين إليهم، مع العلم بأن مقاطعتهم لن تضرنا بل ستكسبنا إيقاف هذا الجشع وتوفير المال، والنساء بطبيعة الحال لسن أقل منا في التسوق، بل لا بد من وضع ميزانية مستقلة للأسرة لملابس الأعياد تفوق ميزانيتنا بكثير، والفرق بيننا وبينهن أننا نستطيع التحكم أو إيقاف هذه الثقافة، أما النساء (رايحه.. رايحه السوق من غير شر)، ولذلك لِنجعلْ تخفيف الخسارة على الأقل من طرف واحد.
أمانة الرياض كانت قد شدَّدت على توحيد أسعار الحلاقة، لكنها تتغاضى في الأعياد عن ذلك التشديد، وأكاد أجزم بأنه لا توجد بلاغات من الشباب عن ارتفاع الأسعار، وبما أنهم راضون عنها فلا توجد مشكلة لديهم.
أطالب الشباب بالشراء في الأيام العادية وترك المواسم الاستغلالية، ومن لا توجد لديه ملابس جديدة فعليه أن يكتفي بالقديمة، حيث أضمن لهم أن أحداً لن ينتبه لملابسهم هل هي جديدة أم مستعملة، وكذلك (الحلاقين)، لنعمل على الحلاقة بأنفسنا في المنزل بدلاً من الأسعار الفلكية، وكذلك لضمان نظافة معداتنا، وأنا سأبدأ بنفسي، لن أقوم بشراء أي ملابس لهذا العيد، وسأقوم بالحلاقة بنفسي في البيت، أما النساء (خذوا راحتكم) لأنه من المستحيل أن تقبلن بهذا الكلام وتلبسن ملابسكن القديمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٤١) صفحة (٨) بتاريخ (٠٩-٠٩-٢٠١٦)