على الرغم من الأداء السيّئ الذي ظهر به منتخبنا السعودي الأول لكرة القدم في أول جولتين من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، إلا أنني مازلت متفائلاً بقدرة الأخضر على إحداث مفاجأة وتجاوز بعض المطبات التي ستواجهه لتحقيق حلم الجماهير السعودية التي تمني النفس بالحضور في أهم محفل رياضي على مستوى لعبة كرة القدم.
ولا شك أن منتخبنا استفاد في أول مواجهتين من عامل الحظ والقرعة التي أوقعته أمام تايلاند والعراق، ليحقق العلامة الكاملة بالفوز في المواجهتين بغض النظر عن المستوى السيئ، وهو الأمر الذي قد يفسره بعضهم بأنه نذير شؤم بعدم قدرتنا على تجاوز عقبة أستراليا واليابان في الجولات المقبلة، وهما المرشحان الأبرز للتأهل عن مجموعتنا الحديدية، فيما يرى آخرون وأنا منهم طبعاً أنها بداية لانطلاقة حقيقية إذا تم استغلالها من اللاعبين، واستفادوا من نماذج عديدة لفرق ومنتخبات عانت في بداياتها في البطولات أو التصفيات الطويلة من ضعف المستوى، وكانت خارج حسابات الترشيح للمنافسة، مثل ريال مدريد في آخر بطولة لدوري أبطال أوروبا، إلا أنها تدرجت بعودة المصابين وزيادة الانسجام واستفادت من تحقيق الفوز في جولاتها الأولى وانتهى بها الأمر بتحقيق الهدف.
وبما أننا طوينا صفحة المباراتين وبدأنا الإعداد لمباراة أستراليا المقبلة التي ستقام في «الجوهرة المشعة»، وهي التي تعد المطب الأصعب الذي يتوجب علينا تجاوزه ويجب علينا أن نستقرئ أهم السلبيات التي كادت تتسبب في إحراجنا وسقوطنا، لأنه لا توجد نقطة إيجابية أفضل مما حققناه بالنقاط الست، من أجل تجاوز مطب كبير يتمثل في إسقاط أحد أبرز المنافسين ومواصلة الصدارة وقطع خطوات كثيرة في مشوارنا نحو روسيا، وتتمثل أبرز السلبيات في ضعف خط الهجوم، وحله يكمن في علاج المصابين وعودتهم، رغم ثقتنا في الموجودين، والبحث عن حلول تكتيكية جديدة خاصة في هذا الخط، كما أن علينا أن نتجاوز سلبية المنتقدين وإعطاء مزيد من جرعات الثقة للاعبين بدلاً من تحطيمهم، لأن العامل النفسي والثقة لعبا دوراً حاسماً في تحفيز الأخضر بالفوز في أول جولتين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٤١) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٩-٠٩-٢٠١٦)