عبدالله العطيش

عبدالله العطيش

(إِنَّ أَوَّلَ بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وهُدىً لِلْعَالَمِين فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً، وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمين) صدق الله العظيم.
لا يزال العبث الإيراني ينشر الفوضى والفتن وإثارة البلبلة في دول المنطقة، فمما لا يدع مجالاً للشك أن إيران هي الدولة الأولى الراعية والداعمة للإرهاب، حيث قامت بتأسيس مجموعات من المنظمات الإرهابية في كثير من الدول، ليس بالشرق الأوسط فحسب بل خارج حدوده، ونذكر منهم حزب الله في لبنان الذي سخرته إيران لتنفيذ أعمالها الإرهابية وكانت له داعمة بالمال والسلاح، كما استخدمت إيران تلك الجماعات لخدمة مصالحها بينما تظل هي نفسها في مأمن، وكذلك عصائب أهل الحق في العراق وغيرهم كثير، وعديد من الميليشيات الطائفية في عدد من الدول، حتى أصبح العالم على حافة نهر من الدماء، فكل يوم تشرق الشمس فيه لا نرى سوى قتلى وجرحى من جراء الأعمال الإجرامية التي تقوم بها تلك الدولة الإيرانية التي أصبحت الراعية الأولى للإرهاب في العالم أجمع.
إننا حين نبحث عن دور لإيران لا نجد دورا فاعلاً لها غير نشر الفتن والاضطرابات في دول المنطقة والشرق الأوسط بأكمله، بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، غير مبالية إلا بمصلحتها حتى ولو كان إزهاق الأرواح هو الثمن، كما تقوم إيران بالضرب بعرض الحائط بكافة القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية، والمبادئ الأخلاقية، والعجيب أنها دائماً تحاول أن تنسب اتهامات واهية للمملكة العربية السعودية التي تقف على مرمى ومسمع العالم أجمع متصدية للإرهاب، فلقد عانت المملكة مثلها مثل كثير من دول المنطقة من الإرهاب المدعوم من قبل النظام الإيراني بشكل مباشر أو غير مباشر.
إننا الآن في موسم الحج، ولكن لإيران مسلسلا طويلا في استغلال موسم الحج لإثارة الشغب والاضطرابات، وكذلك محاولة إحداث الصراعات الطائفية، التي كان من أبرزها وأكثرها خطورة حادث التدافع الأخير الذي حدث بمنى العام الماضي، الذي أثبتت إيران تورطها من خلال ضباط الاستخبارات بالحرس الثوري الإيراني الذين اندسوا بين حجاج بيت الله، زاعمين أنهم يؤدون المناسك ولكن كانوا يبيتون نياتهم الدنيئة التي تسببت في استشهاد كثير من حجاج بيت الله الحرام.
إن المملكة العربية السعودية بقيادتها الحكيمة قادرة على التصدي للمغرضين، فلم ينل من عزم المملكة أحد، فقد وقع على لسان الأمير محمد بن نايف ولي العهد التأكيد على أن المملكة لن تسمح بأي حال بوقوع ما يخالف شعائر الحج ويعكر الأمن ويؤثر على حياة الحجاج وسلامتهم من قبل إيران أو غيرها.
وأخيراً أود أن أقول إن علاقة إيران بالإرهاب الداخلي والخارجي ليست بهينة، ويمكن أن تكون حبل المشنقة الذي يلتف حول رقبة النظام الإيراني تدريجياً، ما لم تنصع طهران لنداءات العيش في سلام وعدم التدخل في الأمور الداخلية للدول المجاورة، وتتعايش إقليميا وفقاً لقواعد ومعايير الشرعية والقانون الدولي. حفظ الله المملكة وأهلها.
الخلاصة:
ملوكنا مسمين من عهد الجدود
ما هم بسامي مضيعة مدلولها
وحنا إذا نادى الوطن سرنا جنود
للحرب إذا دقت رحاها وطبولها
في ظل حكام المجد آل سعود
في مرتبة ياقل منهو يطولها

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٤٣) صفحة (٨) بتاريخ (١١-٠٩-٢٠١٦)