يجتمع المسلمون اليوم لإنهاء شعيرة الحج، ويحتفل العالم الاسلامي بهذا بنهاية الموسم بعد أن أدى ما يزيد على مليوني حاج فريضتهم بحالة أمنية خالية من أي حوادث خارجية كانت أو داخلية، وبينما تتصاعد حناجر المسلمين كافة في مكة المكرمة (لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك)، ومن جهة أخرى نجد أن الإعلام والأبواق الإيرانية تصدح بكثير من الكراهية تجاه المملكة العربية السعودية، سواء جاء ذلك في الخطاب الديني الذي يتم طرحه بشكل طائفي، أو في خطابهم الإعلامي الذي يركز على رؤية أحادية الاتجاه في النظرة المستمرة من قبل القيادات الإيرانية لوضع المملكة الناجح في إدارة الحج.
وقد لوحظ أن الخطاب الرسمي الإيراني خلال الأيام الماضية ذهب إلى أقصى درجات التطرف تجاه المملكة، بينما كانت التصريحات الإيرانية بعد حادثة النفق في حج عام 2015م أخذت منحى إيجابياً بالحديث عن التعاون السعودي في التحقيقات الجارية للحادثة، وفي العثور على كافة المصابين الذين خالفوا التعليمات الأمنية السعودية التي تحاول الحفاظ على ما يزيد عن مليوني حاج، بينما الحجاج الإيرانيون كانوا يسعون لتنفيذ مخططاتهم في المسيرات الشعاراتية التي يمارسونها في الحج كل عام.
لقد اجتمع اليوم كافة المسلمين بجميع طوائفهم لتأدية مناسك الحج، وقد حرص خادم الحرمين الشريفين وبمتابعة مستمرة من ولي العهد ومستشار خادم الحرمين الشريفين أمير مكة الذين ظلوا متأهبين على مدار الساعة خوفاً من تسلل أي عنصر تخريبي يحاول أن يمس أمن الحجاج.
وكانت المملكة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن تحافظ على سلامة الحجاج من أي مكروه قد يصيبهم، وتبقى بعض الحوادث الفردية التي لا تذكر أمام التوسعة والأمن الذي كرست له المملكة وملوكها المتعاقبين للحفاظ عليه، وأن حج هذا العام يمر بتحدٍّ شرس من قبل القوى المعادية للمملكة وحفاظ الأمن الداخلي من قبل القيادة الحكيمة في المملكة.
ويتساءل المراقبون: إلى متى ستبقى إيران تسعى لهذا التخريب وإثارة المشكلات، فهي منذ تأسيس الدولة «الخمينية»، وهي تقوم بشكل سنوي بالعبث بمسيرة الأمن السعودي وحفاظه على سلامة الحجاج، وذلك تنفيذا لأجندات فارسية تحاول إيران القيام بها، إلا أن كافة المسلمين أصبحوا على علم جيد بهذه الأحداث المفتعلة، ويرفضونها، ويسعون لإحباط أي مخطط يمس بالمملكة سواء كان من الداخل أو من الخارج؛ حيث تعاونهم المستمر مع رجال الأمن من خلال التبليغ عن أي حوادث يشتبهون بقيام عناصر مشبوهة بها.
حفظ الله أمن الحجاج ليعيدهم إلى ديارهم سالمين، وحفظ الله المملكة من كل عين أرادت لها السوء والنيل من أمنها وحرصها على سلامة الحجاج وكافة المسلمين الذين يتوافدون على مكة لإنهاء شعيرتهم الأخيرة خلال عام 2016م.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٤٤) صفحة (٩) بتاريخ (١٢-٠٩-٢٠١٦)