عبدالله مكني

عبدالله مكني

كان لي عدة تجارب في جزر المالديف ورؤية سياحتها النشطة والتجوال فيها لعدة مرات، أصبت بالذهول عندما عرفت أن الجزر السعودية أكثر من جزر المالديف على حدود البحر الأحمر والخليج العربي التابعة للمملكة، إذ تقارب 1300 جزيرة مرجانية وساحلية ورملية وغيرها، مما يتم تصنيفه ضمن نطاقيات الجزر خاصة غير المأهولة منها، حيث سارعت الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية مشكورة بحصرها وتقديرها بالدقة من حيث المساحة والنطاق والحدود وبعض المسميات، بل وقامت مشكورة بتوثيق ذلك في كتاب من الحجم الكبير.
وبكل أسف لدينا تلك الجزر التي تعد الأعلى على مستوى الدول العربية، ومع ذلك لا نجد حراكاً أو تحريكاً ساكن من حيث الاستثمار الأمثل للسياحة الوطنية لأبناء البلد، بينما نجد عشرات الآلاف يتجهون صيفا وشتاء إلى عديد من الأقطار البعيدة مثل جزر المالديف والكناري وغيرهما، وقد يقول بعضهم ما وجه المقارنة مع تلك الجزر المتعارف عليها عالميا؟
وللحقيقة أقول: إن الجزر السعودية في مكوناتها وبيئتها وقربها من المناطق الآمنة على السواحل يجعلها الأنسب، وهنا أتحدث بحكم تجربتي بالمالديف ولكن البعد عن الاستثمار الحقيقي والصيانة وتطبيق نظم السياحة السعودية، من حيث الاتصال والمواصلات والتوعية والإرشاد وعديد من العناصر التي تقوم بها جهات السفر والسياحة بما يتفق مع قوانين بلادنا كان السبب في التقصير وإبراز وتأهيل تلك الجزر.
والسؤال أيضاً لهيئة السياحة.. هل أنتم على ثقة بأن تهميش تلك الجزر وعدم تفعيلها ظاهرة صحية.!؟.. أرجو إجابة المسؤولين حياله لأننا لم نجد من يستجيب عبر موقع الهيئة لعدة مرات ولعدة استفسارات، لأن الموقع فقط للتعريف وليس للتواصل كما يزعم الموقع بذاته، وعليه نرغب في سياحة نشطة وبريئة تتوافق مع مجتمعنا وأحكامه، بتنشيط تلك الجزر واستثمارها وعدم تهميشها، حتى نقول بالصوت والصورة، إن لدينا سياحة وليس فقط بالتصريح دون التفعيل وسامحونا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٤٤) صفحة (٨) بتاريخ (١٢-٠٩-٢٠١٦)