سعاد عسيري

«سنابشات» هو أحد برامج التواصل الاجتماعي الذي تخطى في منافسته تويتر من حيث عدد المُستخدمين الذين يتواصلون من خلاله يوميًا، وذلك وفقًا لتقرير جديد نشرته وكالة بلومبرج.
وأشار التقرير إلى وصول عدد مُستخدمي تطبيق التراسل «سنابشات» البالغ من العمر أربع سنوات إلى 150 مليون مُستخدم يوميًا، الأمر الذي يجعله أكثر خوفا من تويتر وفيسبوك وغيرهما من برامج التواصل، وذلك من خلال نسبة عدد المُستخدمين النشطين يومياً على هذا البرنامج من شباب وفتيات مراهقات!؟
وحيث تشهد خدمة سنابشات نموًا سريعًا، ويعود ذلك لشعبية الخدمة بين جيل المراهقين من الجنسين، وكذلك هوس تصوير الفيديو والسيلفي أيضا!
من هنا وجب التحذير من هذا البرنامج «سنابشات» حسب ما يتم نشره يوميا في الصحف المحلية من خلال القبض على مروجي المخدرات والحشيش عبر الـ «سنابشات»،
وقد أعلنت المديرية العامة لمكافحة المخدرات في المملكة عبر حسابها في «تويتر» أن إحدى فرق المكافحة ضبطت ليلة الإثنين الماضي في مدينة الرياض أكبر مروج للمخدرات من خلال «السنابشات» مع بقية أفراد العصابة!.
وطلبت المديرية أصحاب الحسابات التي تستوحي أسماءها من أنواع المخدرات حذفها فوراً، وإلا سيتم تطبيق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بحقها!؟
ولا يخفى على الجميع أن كثيراً من مشاهير «السنابشات» الذين يقومون باستغلال شهرتهم من خلال استدراج صغيرات السن «النواعم» وإقامة حفلات ماجنة والقيام بتصوير سهراتهم الحمراء وبثها للجميع!؟
قد لا يعلم الجميع بالخطر القادم من خلال هذا البرنامج عندما يساء استخدامه وأن الشهرة هنا سلاح ذو حدين، كذلك سنابشات هو سلاح ذو حدين!؟
إما أن يرفعك للقمة وإما يهبط بك إلى واقع أليم وفضيحة كبرى، أعاذنا الله وإياكم من هذه البرامج التي تكون نهايتها استغلالاً!؟
ويحسب للمديرية العامة لمكافحة المخدرات تحذيرها، حتى وإن كان متأخرا نوعا ما، إلا أن مثل هذه التحذيرات تخف من «الفضول» لدى بعض المتعاملين مع موقع «سنابشات»، وذلك عندما دعوا إلى توخي الحذر من الترويج الإلكتروني خاصة عند التعامل مع الأفراد، لعدم توافر أمن معلوماتي يساعد على تعقب هؤلاء الأفراد في حال حدوث عملية تصوير لتعاطي المخدرات والحشيش وتصويره بالفيديو بإرساله بالخاص أو «حكاياتي كما تسمى في السناب».
ما أود قوله في هذه المقالة القصيرة إنه علينا الحذر من هذه الفئة الضالة، التي تؤدي إلى تشويش أفكار أبنائنا في ظل اندفاع وتزايد المتابعين لمشاهير «السناب» للتعاطي عبر مثل هذه التطبيقات والبرامج!؟
وكي لا تكون مثل هذه الأمور عشوائية، فإنه ـ وبحسب المصدر نفسه ـ أكثر المتعاطين أو المروجين الذين يستخدمون هذا البرنامج، سواء فيما يتعلق بالمخدرات أو التحايل على الفتيات، هم فئة الشباب الذين يقدمون على استهداف «النواعم»، اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 17 سنة و29 سنة، وهذا ما يعطي دلالات، ولو بشكل جزئي، على نوعية الشريحة المستهدفة، ويمكّن الجهات المسؤولة من التشريع، والمهتمين من دراسة الحالات ونشر النتائج!لستُ ضد أي تطبيق لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل «سنابشات»، فهو برنامج كأي برنامج تواصل اجتماعي من الممكن أن يفيدك ويصلك بعالم ومعلومات مفيدة إذا أحسنت استخدامه!؟ كما أنني لا أملك أي حلول سوى التبليغ عن الحسابات المشتبه بها، وفي حالة الابتزاز أيضا يتم تبليغ الجهات المسؤولة عن هذه المشكلات، وإنما أكتب من باب الخوف على شباب وفتيات بلادي، وأقول لهم: عليكم أن تحذروا مِن مجرمي «سنابشات».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٤٤) صفحة (٨) بتاريخ (١٢-٠٩-٢٠١٦)